يا بني! إياك والهزل فإن نفعه قليل وبه تقوم العداوات بين الأصحاب والأحباب. وإياك والغضب فإنه يستخف صاحبه، وعليك بتقوى الله وطاعته فإنهما يغلبان كل شيء.
وإياك والغيرة على أهلك في غير حق فإن ذلك يورث سوء الظن بالله وإن كانوا أطهارًا.
وأقطع طمعك عن الناس فإنه هو الغني.
وإياك وما يعتذر منه من قول أو عمل.
وإياك والطمع بما في أيدي الناس فإنه فقر الحاضر.
وعود لسانك الصدق، ونفسك العفة،ولزم الإحسان وإن استطعت أن تجعل غدك خير من يومك، ويومك خير من أمسك ففعل.
صلي صلاة مودع ولا تجالس السفهاء، ولا ترد على عالم، ولا تماري في دينك وإذا غضبت فلصق نفسك في الأرض، أو تحول من مكانك إلى مكان آخر، وأرجو رحمة الله فإنها وسعت كل شيء.
ولعل من المفيد أن تضيف من الشعر في النصيحة للأولاد والبنات ما يأتي:
قال الشاعر ينصح الفتاة:
أبنيتي إن أردت آية حسن وجمال يزين جسمًا وعقلًا
فانبذي عادة التبرج نبذًا فجمال النفوس أسمى وأحلى
زينة الوجه أن يرى الناس فيه شرفًا يسحر العيون ونبلا
فلبسي من عفاف نفسك ثوبًا كل ثوب سواه يفني ويبلى
واجعلي شيمة الحياء خمارا فهو بالغداة الكريمة أولى
يصنع الصانعون وردًا ولكن وردة الروض لا تضارع شكلًا
وهذه نصيحة والد لأولاده، وقد قارب لقاء ربه:
يا فتية آذوا أبًا أفنى ببر بنيه عمر
حرموه بالنزق الشرود من الحياة مستقرا
وتزمروا من غير دا ع واشتكوا من غير عسرا
وتكبروا كم قائل وكأنه بلغ المجرة
طولًا: سئمت حياتكم أصلح أيا رباه أمره
تخذوا الحصاة مثالهم وأردتهم في التاج درة
أبني لا تتذمروا وتدبروا قصدي وغوره
وخذوا الصراط المستقيـ ـم وحققوا الأهداف عبره
ودعوا التلفت يمنةً في درب محياكم ويسره
إن الصلاة عماد هـ ـذا الدين شد الله أزره
وأبوكم ما بينكم ضيف وفيمن مات عبرة
يسعى لخيركم دؤو بًا فاغتنموا ما عاش خيره
قد لا يسارع في هوا كم فالهوى عقباه مرة
يرخى لكم حبل التدر رج في الترقي دون طفرة