فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 61

{ وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آَنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا } النساء: 6

الفصل السابع

العدل والعدالة بين الأطفال واليتامى

ذكورًا وإناثًا

الطفل ذو حساسية شديدة، وذكاء وقاد، وشعور مرهف، فانحياز الوالدين، أو أحدهما لطفل في الأسرة يدركه الآخر منذ العام الثاني من عمره، وكلما ازداد عمره ازداد إدراكه ووعيه، فيسبب له هذا التفريق بين الأولاد في الحب والعطف والعطية قلقًا، وغيرةً، وحسدًا، وتباغضًا يظهر غالبًا ضد الطفل الذي فضلاه عليه.

وبما أن العدل القلبي صعب التنفيذ، فعلى الوالدين ألا يظهر حبهما الزائد لأحد الأولاد أمام أخوته؛ لئلا يكرهوه فيؤذوه.

وقد رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبًا مع ولدان له: بنت وصبي، فقبل الوالد الصبي، ولم يقبل البنت، فأنكر عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذلك، وقال له: (( ما عدلت بينهما، قبلها كما قبلت أخاها ) ) [1] .

كما أن زوجة بشير بن سعد الأنصاري أرادت أن يخص زوجها بشير ولدها منه بعطية خاصة، وأرادت توثيق ذلك بشهادة الرسول - صلى الله عليه وسلم - فلما علم الرسول - صلى الله عليه وسلم - بذلك قال لبشير: (( أله إخوة ) )

قال: نعم.

قال: (( أكل أولادك نحلت- أعطيت- مثل هذا، أو مثل ما أعطيته ) )

قال: لا.

قال - صلى الله عليه وسلم -: (( فليس يصلح هذا إني لأشهد إلا على حق ) ) [2] .

(1) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (8/156) بنحوه

(2) رواه أحمد (3/326) ومسلم في الهبات (1624)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت