(1) كيف يكون شاب الغد، ورجل لمستقبل، أمينًا، صادقًا في قوله وعمله، يحافظ على الكلمة، كما يحافظ التاجر الصدوق على عهده، وعقده.
(2) كيف يكون أديبًا في مرحه، ولعبه، ومنعته، فلا سفاهة في قول، ولا أذى في فعل.
(3) كيف يحترم شيخه، وأستاذه، ومديره، وموجهه، ويطيعهم في الحق والمعروف، دون ذلة، أو خنوع، أو تماوت.
(4) لا يغش في امتحان، ولا يكذب في قصية، ولا يأتي سوءًا أو منكرًا، ولو غفلت عنه، أو نأت أعين الرقباء.
(5) يتقبل كل فضيلة، وينكر كل رذيلة، يحيا بارًا بوالديه وإخوته، محسنًا لرفاقه وجيرانه، ينشأ على الشهامة، والكرامة، والأمانة، والاستعداد ليوم القيامة، في ظل أبوة كادحة، وأمومة حانية، وأسرة هادية راضية، يسودها العطف، والحنان، وأدب اللسان، والفعال الحسان، وتزينها مكارم الأخلاق، ورفيع الأذواق. لحمتها صلة الأرحام، وسداها جميل الكلام.
(6) يعيش حسن المظهر، نقي المخبر، يبدو كأنه شامة بين الناس، يجب النظافة والنظام، يعامل جميع الناس بمودة، ووئام، وسلام. يغض الطرف عما لا يجوز ولا يليق، ويكون لمن حوله نعم الأخ والصديق.
(7) كل ما ذكرنا لا يتوفر إلا في رحاب الأسرة الهادئة، الواعية، المتماسكة، ففيها تنمو الخلال الطيبة، والتقاليد الشريفة، والعادات النظيفة، ويتكون الرجال الذين يؤتمنون على أعظم الأمانات، وتخطب الفتيات اللواتي يؤتمن على أعرق البيوتات.
الفصل الخامس
فكرة رياض الأطفال في مرحلة
الطفولة الأولى
لا شك أن الطبيعة وما فيها من جمال، وخيرات، ووسائل خير معين للطفل- المولود على الفطرة- على نمو مداركه، وصرف طاقاته في الخير والبناء، لا في الهدم والشقاء.
والأطفال الذين يربون ويعيشون في الطبيعة الغناء المعطاء على الرمال ويقرب الأزهار والرياحين، وفوق الهضاب والجبال أقوى بينة، وأصفى ذهنًا، وأسلم فكرًا وفطرة، من الذين يعيشون في جو صاخب، ودلال مقيت، وكسل مميت.
(1) الرمل والرسم عليه: