فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 187

فإن قيل: كيف أبيحت هذه الأشياء للمضطر وفيها هذه المفسدة فالجواب: إن إباحتها في تلك الحال لأن مصلحة بقاء النفس مقدمة على دفع هذه المفسدة مع أن ذلك عارض لا يؤثر.

مع الحاجة الشديدة أثرًا يضر [مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية الصفحات 25، 540، 585، 586 ج21، 523، 340، 341 ج20.] .

وسيأتي ـ إن شاء الله ـ مزيد أيضًاح لذلك.

وهذه الحيوانات المذكورة في بعضها خلاف بين العلماء جرى بسبب اختلاف الأدلة فيها واختلاف المفاهيم لهذه الأدلة وذلك ما نوضحه ـ إن شاء الله في المسائل التالية: ـ

المسألة الأولى: في بيان حكم أكل لحوم الخيل:

الخيل جماعة الأفرأس اسم جمع لا واحد له من لفظه كالقوم، والرهط والنفر وقيل: مفرده خائل.

وسميت الخيل خيلًا لاختيالها في المشية [حياة الحيوان للدميري ص309 ج1ط الاستقامة بالقاهرة سنة1378ه .] .

وقد اختلف العلماء في حكم أكل لحومها على الأقوال التالية:

القول الأول: أنه يحرم أكل لحوم الخيل وهذا مروي عن أبي حنيفة وهو الأصح عند بعض الحنفية [تكملة فتح القدير ص502 ج9 وحاشية ابن عابدين ص193 ج5 وبدائع الصنائع ص39 ج5 وانظر ترجمة أبي حنيفة في ص36.] .

وهو أحد القولين للإمام مالك وهو الأشهر عند المالكية [انظر بداية المجتهد ص344 ج وتفسير الشنقيطي ص253 ج2.] ـ واستدل أصحاب هذا القول بأدلة منها:

1 ـ قوله تعالى: {والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة} [النحل آية (8) .]

ووجه الاستدلال بهذه الآية:

أن الله تبارك وتعالى ذكر الأنعام فيما تقدم ومنافعها وفصل ذلك بقوله تعالى: والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت