والقائلين هذه أنعام وحرث حجر لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم والمحرمين من أنعام أخر ظهورها والتاركين ذكر اسم الله على أخر منها والمحرمين بعض ما في بطون أنعامهم على إناثهم وأزواجهم ومحللة لذكورهم المحرمين ما رزقهم الله افتراء على الله وإضافة منهم ما يحرمون من ذلك عليكم فأتونا به أم وصاكم الله بتحريمه مشاهدة منكم له فسمعتم منه تحريمه ذلك عليكم فحرمتموه فإنكم كذبة إن ادعيتم ذلك ولا يمكنكم دعواه لأنكم إذا ادعيتموه علم الناس كذبكم ـ فإني لا أجد فيما أوحي إلي من كتابه وآي تنزيله شيئًا محرمًا على آكل يأكله مما تذكرون إنه حرمه من هذه الأنعام التي تصفون تحريم ما حرم عليكم منها بزعمكم {إلا أن يكون ميتة} قد ماتت بغير تذكية.
{أو دمًا مسفوحًا} وهو المنصب.
أو إلا أن يكون {لحم خنزير فإنه رجس} {أو فسقًا} يعني بذلك أو إلا أن يكون مذبوحًا ذبحه ذابح من المشركين من عبدة الأوثان لصنمه وآلهته فذكر عليه اسم وثنه فإن ذلك الذبح فسق نهى الله عنه وحرمه ونهى من آمن به عن أكل ما ذبح كذلك لأنه ميتة.
وهذا إعلام من الله جل ثناؤه للمشركين الذين جادلوا نبي الله وأصحابه في تحريم الميتة بما جادلوهم به إن الذي جادلوهم فيه من ذلك هو الحرام الذي حرمه الله وإن الذي زعموا أن الله حرمه حلال قد أحله، وإنهم كذبة في إضافتهم تحريمه إلى الله" [تفسير ابن جرير ص190ـ191 ج12.] ."
فمنهاج الإسلام فيما يحل ويحرم من الأطعمة هو: (أن كل طاهر لا مضرة فيه من الحبوب والثمار والحيوانات فهو الحلال.
وكل نجس كالميتة والدم أو متنجس وكل ما فيه مضرة كالسموم وغيرها فهو محرم.
وهذا المنهاج توضحه آيات كثيرة من القرآن وأحاديث من السنة.