والفرق بين منهاج الجاهلية ومنهاج الإسلام فيما يحل ويحرم منها.
والمقارنة الإجمالية بين المذاهب الإسلامية في ذلك.
المبحث الثاني: في بيان انقسام الأطعمة إلى نبات وحيوان.
وانقسام الحيوان إلى بري وبحري والمراد بكل منهما.
المبحث الأول
بيان المراد بالأطعمة.
والفرق بين منهاج الجاهلية ومنهاج الإسلام فيما يحل ويحرم منها.
والمقارنة الإجمالية بين المذاهب الإسلامية في ذلك.
المراد بالأطعمة: هي جمع طعام ـ قال في القاموس [ص144 ج4.] : الطعام: البر وما يؤكل ا.
هـ .
وقال جماعة من أهل اللغة [انظر تهذيب الأسماء واللغات للنووي ص186 ج2.] : الطعام يقع على كل ما يطعم حتى الماء قال الله تعالى: {إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني} [البقرة آية (249) .] وقال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في ماء زمزم: (أنها طعام طعم وشفاء سقم) [رواه أبوداود الطيالسي في مسنده وأصله في مسلم دون قوله: (وشفاء سقم) التلخيص الحبير ص269 ج2.] وطعم يطعم بكسر العين في الماضي وفتحها في المستقبل طعمًا فهو طاعم إذا أكل أو ذاق [نفس المصدر.] .
فالطعام في اللغة.
يطلق في الغالب على ما يؤكل وقد يطلق على ما يشرب بقلة.
وأما الفرق: بين منهاج الجاهلية ومنهاج الإسلام فيما يحل ويحرم منها فهو كما بين الليل والنهار والضياء والظلام ذلك أن أهل الجاهلية كانوا يحللون ويحرمون من عند أنفسهم وحسب شهواتهم وما تمليه عليهم شياطين الجن والإنس فيستبيحون أشياء من المحرمات كالميتة والدم ومن الحشرات ما دب ودرج.
ويحرمون أشياء من الطيبات"فعمدوا إلى بعض الزروع وبعض الأنعام فعزلوها لآلهتهم فقالوا: هذه الأنعام وهذه الثمار محرمة عليهم لا يطعمونها وعمدوا إلى أنعام فجعلوا ظهورها حرامًا ركوبها كما عمدوا إلى أنعام فقالوا: هذه لا يذكر اسم الله عليها عند ذبحها."