وأما عن مقاومة الفكرة بين المسلمين، فإن ذلك يتحقق برأي المؤلف من خلال عدة وسائل منها: التسلح بالعلم الشرعي، ورفع المستوى الثقافي والوعي في الأمة حتى تدرك ما يحاك لها من مؤامرات، فلا تقع فريسة للأعداء.
ويطالب المؤلف أيضًا برصد الحركات الأصولية المسيحية ودراستها وتقييمها وتقديم الاقتراحات بشأن كيفية مقاومتها. كما يطالب بالدعوة إلى الإسلام في المجتمعات الغربية وفي الجمهوريات الإسلامية في آسيا الوسطى و القوقاز والتي تتسابق الجمعيات التبشيرية على ترسيخ أقدامها فيها. ويستحث المؤلف الدعاة المسلمين على ترسيخ معاني العقيدة في نفوس المسلمين بما في ذلك عقيدة الولاء والبراء.
وبالنسبة لدور المؤسسات الدعوية والتعليمية في العالم الإسلامي في مقاومة الأصولية الإنجيلية فإنه يتمثل في: إحياء رسالة المسجد داخل وخارج البلدان الإسلامية، نشر التعليم الإسلامي والتركيز على المفاهيم التي يتميز بها المسلم عن غيره، وتوضيح قواعد التعامل في الإسلام مع غير المسلمين، وتعميق حالة الرفض الفكري والشعوري بينهم للمشروع الصهيوني المسيحي واليهودي.
وعن دور الحكومات في المقاومة، فإنه- وفقًا للمؤلف- يتمثل في نشر التعليم الديني، وتنشيط ودعم المراكز الإسلامية، وعقد المؤتمرات التي تخصص لمناقشة سبل مكافحة الأصولية الإنجيلية، ودعم هيئات ومنظمات الإغاثة الإسلامية في المناطق المنكوبة من العالم الإسلامي لإغلاق الطريق أمام هيئات ووكالات الإغاثة المسيحية.
في الخاتمه يؤكد المؤلف على حقيقة التأثير اليهودي الصهيوني في الحركة الأصولية الإنجيلية والصبغة العدوانية والإرهابية التي تميزت بها الحركة، وعدم وجود فصل بين السلطة السياسية والسلطة الدينية في الغرب، حيث تلعب الكنيسة دورًا مؤثرًا في الحياة السياسية.