الأصولية الإنجيلية
نشأتها وغايتها وطرائق مقاومتها
المؤلف / صالح بن عبد الله الهذلول
قراءة / مجدي محمد عيسى
يتعرض الإسلام لهجمات حاقدة من العديد من القوى السياسية والتنظيمات والحركات الدينية النصرانية في الغرب التي تحاول تشويهه ودمغه بالعنصرية والرجعية وعدم التسامح مع أهل الملل الأخرى والربط بينه وبين أعمال العنف التي تمارسها بعض الفئات المتطرفة من المسلمين. ومن الحركات التي تشن هذه الهجمات، الأصولية الإنجيلية وهي مذهب ديني سياسي بروتستانتي الأصل نشأ بمباركة يهودية، وله مضامين سياسية خطيرة. وقد اجتهد الأستاذ صالح الهذلول في هذا الكتاب في تسليط الضوء على حقيقة هذا المذهب وأهدافه، ومخاطره بالنسبة للمسلمين، وسبل مكافحته.
يقع الكتاب في 168 صفحة، ويتألف من مقدمة وثلاثة فصول وخاتمة.
في المقدمة: يستعرض المؤلف العوامل الدينية والعلمية والسياسية في المجتمعات الغربية التي أفرزت الأصولية الإنجيلية، وتتلخص بتسلط الكنيسة في العصور الوسطى واحتكارها تفسير الكتاب المقدس، واستئثارها بالسلطة السياسية، وإثقالها كاهل الشعوب بالضرائب، واضطهادها للعلماء ومصادرة حريتهم في الإبداع أو مخالفة رأي الكنيسة، واعتبار الإبداع العلمي جريمة تستوجب العقاب. وقد أدى ذلك إلى تحالف الساسة والعلماء والتجار لانتزاع السلطة من الكنيسة، فنادوا بمبدأ سيادة الشعب كوسيلة للفصل بين الدين والدولة فيما عرف بالعلمانية. وعندئذ ساد التيار العقلاني في الغرب وكثرت نزعات الإلحاد في العقائد وطغت الإباحية والمادية.
وقد أدى ذلك إلى ظهور تيار مقاوم لهذا التيار العلماني المادي يتمثل في قوات الإصلاح الديني التي من أبرزها حركة مارتن لوثر في القرن السادس عشر ضد كنيسة روما، وحركة الأصولية الإنجيلية التي استفادت من حرك لوثر- ووفقًا للمؤلف - فإن اليهود ساندوا الحركتين أملًا في أن تفسر النصوص الدينية على نحو يؤكد عودة اليهود إلى فلسطين.