اللام المفتوحة في كلمة \"لبيك \", واللام المفتوحة في كلمة \"اللهم \",
واللام المفتوحة في كلمة \"لا \", مع اللام المفتوحة في كلمة \"لك \"لتعلم
أن كل واحدة منها تسلمك إلى الأخرى , وكأنها هاديات على الطريق.
وانتقل من اللام البادئة إلى الكاف الخاتمة في الكلمات:(لبيك - لبيك - لبيك
-شريك - لك - لبيك - لك - الملك - شريك - لك)
تلحظ أن كلًا من اللام والكاف آخذتان بذمام الشعار , يوجهان إيقاعه إلى المعنى
الذي يلخص - ليس قصة الحج وحدها - بل قصة الوجود كله والتي يعرضها الشعار في
هذين الحرفين \"لك \"فالأمر لك , والخلق لك , والحمد والنعمة لك , والملك لك
, لا شريك لك.
ثم عاود الإنصات إلى مد الألف في كلمات (اللهم - لا - لا) وما يحمله من دفع
الهواء إلى خارج الجسم , وكأنما يُخرج مع الهواء الهموم التي لازمت هذا الجسد ,
والآلام التي جثمت عليه طوال حياته , ففي الألف الممدودة زفرة يخرجها الإنسان
حين النطق , تتجاوب مع رغبته في الخلاص , ولهفته إلى النجاة.
كما أن في اللام ما يسمى في اللغة بالنبر وهو الضغط على اللام بحيث تكتسب سمة
الوضوح السمعي عن المقاطع الأخرى , وهذا الضغط أو العلو لمقطع من بين مقاطع
الشعار يشبع مراد النفس في الجؤار إلى الله تعالى حتى يقبلها.
المهم أن النغم في هذا الشعار يعلو حتى يكاد يطغى على الهدوء اللازم للخضوع ,
لأن من مقاصد هذا الشعار الجؤار إلى الله تعالى , والإلحاح عليه حتى يتم العفو
, فينتقل المسلم إلى التكبير لفوزه , ونجاته , وحصوله على العفو ,وتلك جائزة لا
تعادلها جائزة