الملك إذا عبر المفسر، وقال: المعنى تعالى وتقدس وعظم خيره سبحانه وتعالى، الذي له الملك، الذي بيده الملك، يعني المتصرف في الملك، بقدرته ومشيئته، كيف شاء. هذا التفسير صحيح لمضمون الكلام، وليس تفسيرا لليد ولا تأويل لليد، والآية فيها إثبات اليد.
كذلك مثل هذا الحديث ومثل قوله تعالى: {إنما نطعمكم لوجه الله} نعم المعنى لله، نطعمكم لله، ولكن في نفس الوقت فيها دلالة على إثبات الوجه، ولا يفهم عاقل أنه المراد أنهم إن فعلوا ذلك للوجه، وأن هذا معنى غير لله، قوله: {إنما نطعمكم لوجه الله} يساوي من حيث المعنى للكلام، إنما نطعمكم لله، ولكن في نفس الوقت ذكر الوجه أفادنا زيادة معنى، وهو إثبات الوجه.
ثم إن النظر إلى وجه الله مطلب من مطالب المؤمنين، (( وأسألك لذة النظر إلى وجهك الكريم ) )، فهو يعمل لله ويرجو أن يكرمه الله بالنظر إلى وجهه الكريم، فلا يجوز أن يقال: أن المراد بالوجه الثواب، {إنما نطعمكم لوجه الله} أو من قال: لا إله إلا الله يبتغي ثواب الله، لا يبتغي بذلك وجه الله، يعني يريد بذلك الله تعالى، يريد الله لا يريد سواه. ففي كل هذه النصوص إثبات الوجه لله، وفي كل مقام يفسر الكلام بما يقتضيه السياق.
السؤال:
يقول السائل: هل صاحب الشرك الأصغر، وتارك الصلاة متكاسلا مخلدا في النار؟
الجواب: