هذه المسائلة سئلت عنها بالأمس، وأجبت عنها بالجواب المعروف عند أهل العلم، أن كل اسم متضمن لصفة، وليس كل صفة يشتق له تعالى منها اسم.
فمن أسمائه الحق، {يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون أن الله هو الحق المبين} نعم هو الحق، هو الحق بكل معاني التحقق، الحق ضد الباطل، إلا كل شيء ما خلا الله باطل، فالحق يندرج فيه معاني، فيه الثبوت، فيه الكمال، فيه الدوام، فإن ما ليس بواقع ولا كامل فهو باطل، والله تعالى هو أكمل الموجودات، أعظم الموجودات، هو ذو الوجود المطلق، ذو الوجود الواجد، فلم يزل ولا يزال، فكيف تقول أن هذا لا يشتق له منه صفة؟ نعم، صفة الأحقية إن صح التعبير، الأحقية، البطلان هذا صفى غيره والأحقية صفته، بكل معاني الحق، فهو حق، وقوله حق، كما في الحديث، استفتاح حديث ابن عباس: (( ولك الحمد أنت الحق، ووعدك حق ) )
ما معنى (وعدك حق) ؟ يعني ليس بكذب صدق، (( وقولك حق ) )قوله حق حقيقة، صدق وعدل، {وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا} (( والجنة
حق )) ما معنى الجنة حق؟ يعني أنها ثابتة واقعة،
(( والنار حق ) )كذلك. والله تعالى هو الحق الذي له كل معاني الأحقية، صفاته حق وأسمائه حق.
السؤال:
فيقول السائل: في الكثير من الأحاديث يقول في الحديث: (( من فعل كذلك ابتغاء وجه الله ) )وغير ذلك من الألفاظ، فما هو المقصود بوجه الله؟ هل هو الثواب المقتضي لدخول الجنة ثم رؤية وجه الله تعالى؟
الجواب:
المراد بالوجه وجه الله سبحانه وتعالى، فالكلمة فيها دلالة للمفرد، وفيها دلالة للمعنى.
فالوجه لا نفسره بالثواب، هذه طريقة المعطلة يفسرون وجه الله بالثواب، أو يفسرونه بالذات {ويبقى وجه ربك} يعني يبقى ربك، المراد بالوجه الذات.
وهناك تفسير للتركيب والجملة، فمثلا قوله تعالى: تبارك الذي بيده