لا شك أن إثارة هذا الموضوع ولفت الانتباه إليه لا شك أنه مهم، ويشكر الأخ الذي كتب هذه الورقة، فينبغي لنا جميعا أن يكون أمر المسلمين من أهم المهمات واهتمام المسلم بشأن إخوانه المسلمين بحسب ما يقوم بقلبه من الإيمان والشعور بالأخوة، فإن الأخوة الإيمانية ترتبط بالإيمان، فقوله عليه الصلاة والسلام: (( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد ... ) )هذا التراحم وهذا التعاطف يرجع إلى مدى الإيمان، فكلما كان الإيمان أقوى وأتم كان هذا التراحم وهذا التعاطف أظهر وأوفر، وإن نقص الإيمان نقص ذلك، فالشيء يتبع المقتضي له والسبب المؤثر في حصوله، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا للإيمان الصادق وأن يوفقنا لتحقيق هذه الأخوة وثمراتها المرجوة، فعلى كل مسلم أن يحاسب نفسه وهو أعلم بإحساساته وبعواطفه وبتحرك مشاعره، فإن وجد من نفسه عاطفة قوية فليحمد الله وعليه أن يقوم بما يستطيع، وأقل ما يستطيعه المسلم أن يكون مع إخوانه المسلمين بقلبه يألم بألمهم ويسر بسرورهم، وأن يقدم لهم ما يستطيع من نفع وإحسان، وأقل ذلك وهو مستطاع الدعاء.
اللهم انصرهم على عدوهم، اللهم اخذل الصرب الظالمين اللهم أنزل بهم بأسك الذي لا يرد عن القوم الظالمين.
الدعاء لهم، الدعاء لإخوانه بالنصر، والمسلمون حتى وإن كانوا عندهم خلل في دينهم وتقصير ونقص لكنهم مسلمون فيهم تفاضل وفيهم تفاوت وفيهم جهل وفيهم نقص، لكن هذا ما يقطع حبل الأخوة بينك وبينهم ما داموا مسلمين، وهم في جملتهم منتسبون للإسلام على حسب أحوالهم في علمهم وفي استقامتهم.