فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 85

أفسق الناس ما دام أنه مسلم فالأخوة باقية، أخوة الإسلام باقية، هذا موضوع يطول الحديث فيه، الله سمى القتيل أخا للقاتل، وهو هذا قاتل لأخيه، {فمن عفي له من أخيه} عفي له من أخيه، هو أخوه حتى وإن كان قتله بسبب نزغة شيطان أو بسبب أي مؤثر فالأخوة باقية {فمن عفي له من أخيه} وسمى الله المؤمنين مع الاقتتال سماهم أخوة، اقرءوا في سورة الحجرات.

فالمؤمنون أخوة وإن تباعدت ديارهم وإن اختلفت ألوانهم وأنسابهم.

فالمقصود إذا توفرت العاطفة والجياشة والرحمة والشعور بالأخوة فليقدم المسلم ما يستطيع من نفع، وأقل ذلك الدعاء لهم والدعاء على أعدائهم، والله بيده الأمر لو شاء ربك ما كان شيئا من هذا، لو شاء الله ما اقتتلوا، قول آية من سورة البقرة {فمنهم من آمن ومنهم من كفر ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد} فهذا الاقتتال جار بالقدر، بقدر الله ولكن هذا لا يعني عدم المبالاة وترك الأمر، يجب أن يكون المسلم مع المسلمين بقلبه وبعمله وبجهده وبماله، حسب الاستطاعة فيقدم ما يستطيع من النفع دعاءً وقولا، يمكن أن يتحدث المسلم عن إخوانه في كلمة في موعظة في خطبة، كما يرجى من الخطباء أن يتكلموا عن هذا الموضوع بأسلوب طيب، ويقدم ما يستطيع من المال من خلال القنوات المأمونة التي يرجى وتحصل الطمأنينة

بوصول ما يقدم إلى من يستحق ذلك الدعم، وهكذا.

فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يلطف بنا وأن يرحمنا وأن يعاملنا بعفوه، المتأمل لحالنا يجد أن هناك البرود وهناك التقصير والإخلال، الناس يتمتعون برغد العيش وبنعم، فمع ضعف الإيمان وضعف البصيرة وتوفر النعم نحس بضعف الإحساس وقلة الاهتمام، على المسلم أن يجاهد نفسه وكذلك ينصح إخوانه وينصح لإخوانه بما يستطيع من قول أو عمل أو مال، والله تعالى لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت