فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 85

أرجو أنه لا بأس بهذا، لكن تركها أولى؛ لأنها محل اشتباه ومحل إشكال، أسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العلا، أسألك بأنك أنت الله لا إله إلا أنت، أسألك بأني أشهد، هذا معناها.

كأن معنى هذا السؤال هو معنى أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت، فقول القائل: (أسألك بحق لا إله إلا الله) يحتمل عندي أحد أمرين:

إما أنه يتوسل بقوله لا إله إلا الله، أتوسل إليك بحق لا إله إلا الله، فيتوسل إليه على نحو ما جاء في الحديث المشهور وإن كان ضعيفا، (( أسألك بحق السائلين وبحق ممشاي هذا ) )وبحق ممشاي هذا يعني إلى الصلاة، وحق الماشين إلى الصلاة هو الإثابة من الله، فيكون من سبيل التوسل بالإثابة، والإثابة فعل من أفعاله سبحانه وتعالى.

ويحتمل أن يكون بحق لا إله إلا الله أنه نوع من التوسل بصفات الله، فإن قول لا إله إلا الله يتضمن التوحيد، فكأنه يقول أسألك بوحدانيتك، فاللفظ يحتمل إما أن تكون توسلا بالعمل أو توسلا بالإثابة، بإثابته على العمل، أو توسل بما تتضمنه هذه الكلمة من وحدانيته تعالى بأنه لا إله إلا الله.

ويصح أن تتوسل، والتعبير الواضح أن تقول: أسألك أنني أشهد أن لا إله إلا أنت بأني أشهد أنك أنت الله الأحد الصمد.

(أسألك بأني أشهد) فيكون من سبيل التوسل بالعمل.

أو يقول: أسألك بأنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد، فيكون من التوسل بأسمائه تعالى وصفاته، والتوسل بأسماء الله وصفاته هو أعلى أنواع التوسل الشرعي. والتوسل بالعمل الصالح قولا أو فعلا هو من التوسل المشروع الجائز، التوسل في الدعاء.

السؤال:

يقول السائل: ما حكم الاستشهاد ببعض آيات القرآن أو السنة على بعض الحوادث التي تقع للشخص المشابهة للآية أو الحديث.

مثل قول بعضهم مثلا لما رأى شخصا اسمه إبراهيم يبني بيتا فقال: {وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت