فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 85

أحد وجهين: إما أن يكون على وجه الحمية والتعصب أو على وجه التنقص للمفضول. فينهى عن التفضيل الذي يكون على وجه التعصب، يعني نبينا أفضل من نبيكم يا نصارى، يعني مفاخر. ويؤيد هذا السبب مناسبة قول الرسول عليه الصلاة والسلام: (( لا تفضلوا بين الأنبياء ) )فإنه سبب الحديث أن يهوديا قال: والذي اصطفى موسى على البشر. فغضب أحد المسلمين وقال: تقول هذا والرسول صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا ـ أو كما جاء في الحديث ـ فلطم اليهودي، فشكاه إلى النبي عليه الصلاة والسلام، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: (( لا تفضلوا بين الأنبياء ) ).

وقال: (( لا تفضلوني على يونس بن متى ) ).

فإذا كان التفضيل على وجه التعصب والحمية أو كان على وجه التنقص للآخر لم يجز، أما إذا كان لبيان الواقع وبيان منازل الأنبياء كما دلت على ذلك النصوص هذا من العلم الصحيح، من بيان العلم الصحيح، الرسول أخبر عن ذلك قال: (( أنا سيد ولد آدم ولا فخر ) )لم يقله ليتعاظم على الأنبياء ويفتخر عليهم، بل قاله بيانا لمنزلته صلى الله عليه وسلم، وهذا من العلم الذي أمره الله بتبليغه، أمر الله تعالى النبي بأن يبلغ بما له من المنزلة عند ربه.

السؤال:

يقول السائل: ذكرت أن الدهر ليس من أسماء الله جل وعلا، فما حكم قول بعض الناس أكل الدهر عليه وشرب.

الجواب:

هذا أسلوب مجازي، يظهر أنه لا بأس به، يعني كناية عن تقادم العهد ن أكل عليه الدهر وشرب، وهل الدهر يأكل ولا يشرب، القارئ والسامع كلهم يعرفون أن المعنى أنه مر عليه زمان طويل، لا يريد المتكلم ولا يفهم المستمع أن الدهر يأكل ويشرب، أكل الدهر عليه وشرب يعني مر عليه أزمان

يعني تعبير على تقادم هذا الشيء وطول عهده.

السؤال:

يقول السائل: هل يجوز سؤال الله جل وعلا، بأن يقول السائل الداعي: يا رب أسألك بحق لا إله إلا الله، أن تغفر لي أو أن ترحمني؟

الجواب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت