اترك هذا السؤال، الذي عندي قلته.
السؤال:
يقول السائل هل يجب عند شرب الماء الذي عزم فيه أن استحضر النية التي استشعر فيها أن هذا الماء قد عزم فيه، لكي استفيد منه، أي أني لو لم استشعر ذلك لا استفيد منه كما يقولون.
الجواب:
هذا في الرقية، الرقية يعني يناسب الشعور بفائدتها، بل أن الشعور بالفائدة مطلوب في كل الأسباب يناسب أنه مفيد، يعني الذي يتعاطى الدواء، وهو لا يشعر ويقول إن هذا عديم الفائدة يمكن أن يضعف أثره أو يكون عديم الأثر، فالاستعداد النفسي والقابلية هذه لها اعتبار في تأثير الأسباب في مسبباتها فالذي مثلا قراءة الأوراد الشرعية والأذكار الشرعية، لو أن الإنسان أتى بها من غير استشعار لأثرها ونفعها العاجل من التحصين والوقاية من الشرور التي يتقيها، فإنه يضعف أثرها، وكذلك الأسباب الطبيعية، فالإنسان إذا رُقي أو رَقى نفسه واستشعر النفع، يكون هذا أحرى بتأثير هذا السبب، أقوى لحصول الفائدة.
السؤال:
يقول السائل: هلك المتنطعون؟
الجواب:
هذا حديث، (( هلك المتنطعون ) )يعني المتكلفون سواء في أقوالهم أو أفعالهم، وهذا يصدق على من يشدد في أمر الدين ويتكلف ويبالغ مثل ما يفعله مثلا أهل الوسواس في الطهارة، يعني لابد أن يبالغ في الفرك، ولابد أن يغسل العضو خمس مرات وسبع مرات وأكثر هذا من التنطع الفعلي، وكذلك التكلف في الأمور التي التنقيب عن الأمور التي الأصل فيها الحل والأصل فيها الطاهرة فيه تنطع، يعني كونه لا يصلي إلا في موضع بعد أن يعرف هذا المكان ما فيه، والأصل في الأمكنة الطاهرة، فمن التنطع أن تقول هذا المكان لا، مع أنه ما فيه ما يوجب الاشتباه أو الشك، طاهر، فهذا كله من التنطع، والبدع في شكل عام هي من الغلو في الدين، ومن التنطع في الدين.
السؤال: