فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 85

هذا هو يُسأل عن كلامه، هذا كلام لا أصل له، لا نعلم أن أحدا من أهل العلم قاله أبدا، أهل السنة يقولون أن الجنة موجودة الآن. وهذا الكلام لا أعلم له وجها أبدا. يعني غير موجودة يعني في الأرض، إن كان يريد إنها غير موجودة بالنسبة لنا في الدنيا يعني في الأرض هذا كلام معقول وتحصيل حاصل لا يحتاج إلى أن يفصل هذا التفصيل وهذا التنطع هذا كلام فيه تنطع

(موجودة بالنسبة لله وليست موجودة بالنسبة لنا) هي موجودة مخلوقة ويصير إليها ما شاء الله من أرواح المؤمنين، نسمة المؤمن طائر يعلق في شجر الجنة، وأرواح الشهداء جعلها الله في حواصل طير خضر تسرح في الجنة حيث شاءت وترد أنهارها وتأوي إلى قناديل معلقة تحت العرش.

فهذا كلام فيه تنطع وتكلف ولا يعبأ به ولا يشار إليه، والاحتمال الذي ذكرته هذا تحصيل حاصل لا يخالج ذهن أسط الناس أن الجنة أنها ليس معنى أنها ليست موجودة أنها في الأرض، لو كانت في الأرض لسافرنا إليها.

السؤال:

يقول السائل: فضيلة الشيخ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: ما قولكم في شاب وقع له نوع محبة في الله لأحد أقرانه، ثم تنامت وتعاظمت هذه المحبة حتى بلغت مبلغا عظيما؟ فهو لا يصبر عن رؤيته ويغار إن تكلم محبوبه هذا مع غيره في حضوره وهو دائم الفكرة فيه، أفتونا مأجورين.

الجواب:

هذا إفراط وتجاوز ليس من الحب في الله في شئ، وهذا من الشيطان، الحب في الله لا يصل إلى هذا، وهل صار هذا المحب أحب الناس إليه في الله؟ يعني ما في من هو أحب منه في الله، أخشى أن تختلط المحبة في الله بالمحبة الطبيعية والتعلق الشخصي، كما يذكر عن بعض الناس من النساء مع بعضهن أو من الشباب مع بعضهن، فأخشى أن هذا اختلطت محبته في الله بمحبة طبيعية مفرطة، فعلى من هذه حاله أن يصحح وأن يحذر وأن يقاطع هذا الذي أفرط في حبه ليعالج نفسه عن الفتنة به، لينقذ نفسه من هذه الفتنة، هذه فتنة ألبسها الشيطان معنى الحب في الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت