ما يدخل في باب الإخبار هذا، معنى الإخبار: أن يتضمن الإخبار معنى صحيح معلوم الثبوت، مثل موجود، وشئ، وذات.
تقول: الله موجود. وإن لم نجد في الكتاب ولا في السنة لفظة موجود، لا نجد كلمة موجود لكنها معنى صحيح ضروري معلوم الثبوت بالعقل والسمع والفطرة.
وشئ: الله شئ؟ نعم، بل هو أكبر من كل شئ {قل أي أكبر شئ أكبر شهادة} .
أما (حرص) لا ليست من هذا النوع.
السؤال:
يقول السائل: ما رأيك يا فضيلة الشيخ في هذه العبارة فيمن سؤل بماذا تعرف ربك، فقال: أعرف ربي بربي ولولا ربي ما عرفت ربي؟
الجواب:
هذا معنى صحيح، لا علم لنا إلا بما علمنا، نعم عرفت ربي لأنه هو الذي علمني، هذا معنى صحيح (عرفت ربي بربي) وفسرها بقوله (فلولا ربي ما عرفته) نعم، أجل، والله لولا الله ما اهتدينا، هذا ما كان يقوله الصحابة والرسول يقوله معهم (والله لولا الله ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا) نعم لولا الله ما عرفته.
كم من خلق الله قد طمست بصائرهم فلم يعرفوا ربهم بل لم يعرفوا أنفسهم على حقيقتها، نعم إي والله.
السؤال:
يقول السائل: فضيلة الشيخ هل يرى الله عز وجل في المنام، وقد جاء في حديث حسن، فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( رأيت ربي في المنام في أحسن صورة ) )وقد ذكر شيخ الإسلام بن تيميه بحثا مطولا في مسألة رؤية الله في المنام، فالأصل أن أهل السنة يثبتون رؤية الله في المنام، لكن أنا لم أصل إلى كيف يتأتى الحكم على من ادعى رؤية الله في المنام؟ كيف يتأتى الحكم له بالخطأ والصواب وأن رؤياه صحيحة أو غير صحيحة؟ يعني لا أعرف الضابط الذي نميز به بين الصادق في رؤياه ومن لبث عليه في رؤياه، بخلاف من ادعى رؤية النبي صلى الله عليه وسلم فإن لها ضابطا، نقول: صف لنا ما رأيت. فإن وصف لنا ما رأى بالصفة المنطبقة على النبي صلى الله عليه وسلم قلنا: نعم هذه رؤيا صحيحة لأن النبي صلى الله عليه وسلم لا يتمثل به الشيطان.
السؤال: