فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 85

فلا منافاة بين أن يكون القرآن مكتوبا وأن يكون مكتوبا أيضا في صحف الملائكة أو في بيت العزة، يعني هذا الأثر عن ابن عباس يمكن يستغله الأشاعرة فقط، لكن لا حجة لهم فيه وأصل كلامهم باطل، وإذا كان الأصل باطلا لا ينفعه أن يكون له بعض الشبهات، قول الأشاعرة باطل؛ لأن قولهم أن كلام الله معنى نفسي واحد قديم كما تقدمت الإشارة إلى هذا، ومضمون قولهم تشبيه الله بالأخرس، وأن كلام من نوع ـ تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ـ من نوع كلام الأخرس. هذا لازم قولهم ومضمونه.

والحق أن كلام الله صفة قائمة به وأنه يتكلم إذا شاء بما شاء وكيف شاء، فهو صفة ذاتية فعلية وأنه حرف وصوت، فالقرآن كلام الله منزل غير مخلوق منه بدا وإليه يعود. والقرآن كلام حروفه ومعانيه، ليس كلام الله الحروف دون المعاني ولا المعاني دون الحروف، كما قال ذلك شيخ الإسلام بن تيميه في العقيدة الواسطية، هكذا بعض العبارات.

هذا منهج أهل السنة والجماعة، فالله لم يزل يتكلم وبما شاء وإذا شاء وكلامه

مسموع وموسى سمع كلام الله من الله.

السؤال:

يقول السائل: سمعت أحد المشائخ يقول: حرص الله أن يبعث في كل أمة رسولا ليقيم الحجة، فهل يطلق هذا اللفظ في حق الله تعالى؟

الجواب:

لا أعلم أنه ورد حرص، حرص هذه لا أذكر أنها وردت في آية ولا حديث، والله أعلم بالصواب، فمثل هذا ما يضاف له، حرص، الله سبحانه وتعالى أراد، يمكن أن يوصف بالعزم، عزمة من عزمات ربنا، أما حرص فلا. ومن أطلق ذلك فعليه الدليل، لكن الأصل ألا نثبت مثل هذه الألفاظ إلا حسب الورود.

السؤال:

يقول السائل: ما الفرق بين الشرك والكفر؟

الجواب:

يمكن أن نقول أن بين الشرك والكفر عموم وخصوص وجهي، يسمونه وجهي، فكل شرك أكبر هو كفر، الشرك الأكبر كفر، والتكذيب للرسول كفر وليس بشرك لكن بمنزلته كله كفر، الاستهزاء بالدين مثلا، جحد أصل من أصول الإيمان كفر ولا نسميه شركا إلا من باب الاستواء في الحكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت