{ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن إن كنتم إياه تعبدون} . {ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم} .
والله يعدد ويذكرنا بالآيات الدالة على ربوبيته وألهيته وكماله سبحانه وتعالى. فالقول (بالعقل عرفناه) هذا صحيح لكنه قاصر، لأنه يوهم إننا إنما عرفناه بالعقل، لا إنما عرفناه بالعقل وبالشرع، بل كثير من أسماء الله وصفاته إنما عرفناها بالشرع، التفصيل، يعني العقل معرفته معرفة إجمالية كما يقول العلماء، فالعقل لا يستقل بمعرفة الله بأسمائه وصفاته ولا بمعرفة شرعه ولا بمعرفة الغيب وما أعد الله للعاملين.
السؤال:
يقول السائل: ما حكم من يتتبع رخص مشائخنا في بعض المسائل ويذهب مع كل مرخص في رخصته على تعدد من أفتى من العلماء؟
الجواب:
مقولة معروفة ومشهورة عن أهل العلم، يقولون: من تتبع الرخص تزندق،
من تتبع الرخص، نعم وهذه الكلمة صادقة، لأن الذي يتتبع الرخص ليس طالبا للهدى بل هو متبع للهوى، فيأخذ من كلام كل عالم ما يوافق هواه فيجعل فتوى العالم ستارا له وحجة له. فهذا ليس بطالب للحق ولا متبع لهدى الله ولا طالب للصواب، هذا متبع لهواه، واستفتاءه يريد أن يبرر به عمله، حتى يقول إني أفتاني فلان وهذه فتوى فلان، ويجعلها حجة له وليست حجة له، ليست عذرا له لا في الدنيا ولا الآخرة.
وإذا الإنسان استغل فتوى العالم لموافقة الهوى لا تكون عذرا له ولا يغني عنه ذلك من الله شيئا. والعالم معذور باجتهاده، وهذا ليس معذور؛ لأنه ليس مجتهدا ولا مقلدا طالبا للحق.
فهذا أسلوب باطل ومنكر يدل على فساد دين من هذا صنيعه، بل الواجب أن يتحرى، المستفتي يتحرى في إفتاء من يثق في دينه وعلمه، وإن استفتى هذا العالم وأفتاه فلا يضره إن استفتى آخر رآه أعلم وأمكن في العلم والدين، فينتقل من المفضول إلى الأفضل.