فواجبكم إنكار البدع والمنكرات، يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ} [الحج:41] ، أنا والله اعتقد أن ذلك جناية على الإسلام والمسلمين، أن يمكن هؤلاء من بث فتنهم وشركياتهم، وبدعهم، وخرفاتهم، في تشويش عقول المساكين، وغشهم وإبعادهم عن الصراط المستقيم، وفي تشويه رونق وجمال الإسلام الحنيف، قال النبي صلى الله عليه وسلم:» بعثت بالحنيفية السمحة «.
والله سبحانه وتعالى يقول في كتابه الكريم: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [البينة:5] ، وهؤلاء يريدون أن يردوا المجتمعات إلى الشرك، والوثنية، وإن كانوا يصلون، فالصلاة وسائر الأعمال لا تقبل ولا تنفع مع الشرك، قال الله تعالى: {وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأنعام:88] ، وقال: {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [الزمر:65] ، وقال: {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا} [الفرقان:23] .
الإسلام له نواقض، ولا إله إلا الله لها نواقض، والتوحيد له نواقض إذا حصل شرك انتقض، يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: {وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة:217] ، والردة إنكار وجودها ردة، ارتد أناس من مشركي العرب بعد أن أسلموا، والنبي صلى الله عليه وسلم قال:» من بدل دينه فاقتلوه «، وقال عليه الصلاة والسلام:» لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة «، فقد يترك الإنسان دينه بكلمة.
قال الله عز وجل: {وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا} [التوبة:74] ، الذي يقول: ما في ردة! وما في شرك! هذا كذاب أشر، الذي يقول: ما في ردة، ما في شرك في هذه الأزمان، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:» لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس على ذي الخلصة «، متفق عليه من حديث أبي هريرة، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم:» لا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق «، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم:» لا تذهب الدنيا حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول: يا