السؤال الرابع
السائل: وفي موقع:
الجفري يقول: يمكن للولي الميت أن يدعو للحي، وأن كرامات الأولياء لا حد لها إلا في مسألتين، وهما: أن ينزل عليه كتاب من الله.
الجواب: قوله: (كرامات الأولياء لا حد لها) :
أولًا: أن كرامات الصوفية مدّعاة، الصوفية دجاجلة، واقرأوا تلبيس إبليس فيما يصنع الصوفية من ادعاء الكرامات، فقد ذكر ابن الجوزي رحمة الله عليه من تلبيس الشيطان على هؤلاء الدجاجلة، أن بعضهم يكون تارك صلاة ما يصلي، وبعد ذلك يقول لهم: أنا أخطو إلى مكة، وأصلي وأرجع وأنتم ما قد صليتم، وذكر أن بعضهم: أنه أصبح في مزبلة، يعبث به الشيطان.
وهكذا الحلاج الذي يقول: (أنا الله بلا شك، فسبحانك سبحاني، وتوحيدك توحيدي، وعصيانك عصياني) ، يدعي أنه عنده كرامة، ويتمالأ مع مريديه، أي: مع طلابه، والصحيح (أنهم المردة) ، يتمالأ مع المردة، ويذهبون إلى أماكن يخبئون الحلوى واللحم والماء البارد، وإذا أصبح قالوا: نريد رحلة إلى بلد كذا، أنأخذ ماء، أنأخذ طعامًا يا حبيب؟ قال: لا هذا يخرم التوكل.
أخزاكم الله يا أيها الصوفية، العمل بالسبب يخرم التوكل، وأنبياء الله كانوا يعملون بالسبب، أأنتم أفضل أم أنبياء الله، أليس نبي الله صلى الله عليه وسلم لبس المغفر، أليس الله قد أخبر أن ما نبي إلا وقد جعل له أزواجًا وذرية، وهذا من العمل بالسبب من إنجاب الأولاد، أليس الله يقول لمريم: {وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا} [مريم:25] .
وهذا عمل بالسبب، امرأة ما عساها تعمل في النخلة، أليس الله يقول: {اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ} [الشعراء:63] ، ما عسى العصا تفعل بالبحر، ولكنه سبب من الأسباب، أليس النبي صلى الله عليه وسلم يقول:» لو توكلتم على الله حق توكله؛ لرزقكم كما يرزق الطير، تغدوا خماصًا وتروح بطانًا «.