نحن نبرأ إلى الله من الجفري، ومن أقوال الجفري، ومن أفعال الجفري وابن حفيظ، نبرأ إلى الله منهم، ونشهد الله على ضلالهم، ونقول كما قال الله سبحانه: {بَرَاءَةٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللهِ وَأَنَّ اللهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ * وَأَذَانٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [التوبة: 1 - 3] ، وهكذا يقول الله سبحانه وتعالى، عن نبيه إبراهيم عليه الصلاة والسلام: قل إن {قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ *} [الأنعام: 162 - 163] .
ويقول: {فَلَمَّا رَأى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ * إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [الأنعام: 78 - 79] ،
فهذه براءة من الله سبحانه وتعالى، ويجب أن يتبرأ كل مسلم من هذه الأقوال والأفعال، وأن يحذروا ضلال هؤلاء الزائغين، دعاة الشرك والوثنية في هذه الأزمنة، وهم يقولون: (ما في شرك) ، هذا عين الشرك الأكبر الذي أنتم فيه.
أنتم تنددون، أنتم تشركون، ثبت من حديث قتيلة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: حين سمعهم قالوا: والكعبة، وقالوا: ما شاء الله وشئت، قال:» إنكم تشركون، إنكم تنددون، تقولون: والكعبة، وتقولون: محمد «،
الجفري، وابن حفيظ، ومرعي صاحب الحديدة، وأمثالهم مشركون شركًا أكبر، ويغطون على شركهم؛ بأنه ما هناك شرك، هذا ما أنتم فيه عين شرك المشركين، ووثنية الوثنيين، وزندقة الزنادقة، وفلسفة الفلاسفة، وضلال الضالين، وبُعد البعداء، وزيغ الزائغين، وهلوسة المهلوسين، ودجل الدجاجلة، فما بالكم تموّهون عما أنتم تعلمون.