فمن حق المسلم على المسلم إن استطاع أن يعينه في أمر من أمور الدنيا أن لا يبخل عليه فأنت يا مسلم لئن مشيت في حاجة أخيك المسلم أفضل عند الله تعالى من أن تعتكف في المسجد شهرًا واثبت الله قدمك يوم تزل الأقدام .
وفى صحيح مسلم من حديث أبى هريرة يقول المصطفى - صلى الله عليه وسلم -: (( من نفث عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفث الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة ، ومن ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة ، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه … ) ) (1) .
فيا أخى المسلم ، يا منْ منَّ الله عليك بمنصبٍ أو جاه . إن استطعت أن تنفع إخوانك فافعل ولا تبخل وبالمقابل يجب على المسلمين ، أن لا يكلفوا إخوانهم بما لا يطيقون وإن كلفوهم فعجزوا فليعذروهم قال تعالى:
{ لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا } [ البقرة: 286 ] .
وما أجمل أن يقول الأخ لأخيه: أسأل الله أن يجعلك مفتاح خير ، وهذه حاجتى إليك ، فإن قضيتها حمدت الله ،ثم شكرتك ، وإن لم تقضها لى حمدت الله ثم عذرتك ، ها هى الأخوة .
الحق الخامس: بذل النصيحة بصدق وأمانة .
ففى صحيح مسلم من حديث تميم الدارى - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال (( الدين النصيحة ) )قلنا: لمن يا رسول الله ؟ قال: (( لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ) ) (2) .
(1) رواه مسلم رقم ( 2699 ) فى الذكر والدعاء ، باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن
وعلى الذكر وأبو داود رقم ( 4946 ) فى الأدب ، باب من المعونه للمسلم ،والترمذى
( 1425 ) في الحدود ، باب ما جاء في الستر على المسلم ، وهو في صحيح الجامع ( 6577 ) .
(2) رواه مسلم رقم ( 55 ) فى الإيمان ، باب بيان أن الدين النصيحة ، والترمذى رقم
( 1927 ) في البر والصلة من حديث أبى هريرة - رضي الله عنه - .