فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 21

وأختم هذه الطائفة النبوية الكريمة بهذا الحديث الذى يكاد يخلع القلب والحديث رواه الإمام أحمد في مسنده ،وأبو داود في سننه من حديث يحيى بن راشد قال - صلى الله عليه وسلم -: (( … من قال في مؤمن ما ليس فيه اسكنه الله ردغة الخبال حتى يخرج مما قال ) ) (1) . وردغة الخبال: عصارة أهل النار ، والرَّدغة - بفتح الدال وسكونها- الماء والطين .

والله لو نحمل في قلوبنا ذرة إيمان ونسمع حديث من هذه الأحاديث

للجم الإنسان لسانه بألف لجام قبل أن يتكلم كلمة ولكن لا أقول ضعف

إيمان ، بل إن لله وإن إليه راجعون .

الحق الرابع: الاعانه على قضاء حوائج الدنيا على قدر استطاعتك .

واسمع إلى هذا الحديث الذى تتلألأ منه أنوار النبوة:

عن ابن عمر رضى الله عنهما قال: أن رجلًا جاء إلى النبى - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول ! أى الناس أحب إلى الله ؟ وأى الأعمال أحب إلى الله ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( أحب الناس إلى الله تعالى أنفعهم للناس ، وأحب الأعمال إلى الله عز وجل ، سرور يدخله على مسلم ، أو يكشف عنه كربه ، أو يقضى عنه دينا ، أو يطرد عنه جوعًا ، ولأن أمشى في حاجة أخى المسلم أحب إلىّ من أن اعتكف في المسجد شهرًا( يعنى: مسجد المدينة ) ، ومن كف غضبه ستر الله عورته ، ومن كظم غيظه - ولو شاء أن يمضيه أمضاه - ملأ الله قلبه رضى يوم القيامة ، ومن مشى مع أخيه المسلم في حاجته حتى يثبتها له ، أثبت الله قدمه يوم تَزِلُّ الأقدام ، وإن سوء الخلق ليفسد العمل كما يفسد الخل العسل )) (2) .

(1) أخرجه أحمد في المسند ( 2/ 70 ) وقال الشيخ شاكر: إسناده صحيح ، وأبو داود رقم

( 3597 ) في الأقضية ، باب فيمن يعين على خصومة من غير أن يعلم أمرها وصححه

الألبانى في الصحيحة ( 437 ) .

(2) رواه ابن أبى الدنيا في قضاء الحوائج ص 80 رقم 36 وحسنه الألبانى في الصحيحة

( 906 ) وهو في صحيح الجامع ( 176 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت