البخاري ومسلم.
وأما احتقار المسلم فهو ناشئ عن الكبر وقد قال - صلى الله عليه وسلم: «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر» فقيل له: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنا فقال: «إن الله جميل يحب الجمال الكبر بطر الحق وغمط الناس» رواه مسلم، وبطر الحق دفعه ورده على قائله وغمط الناس احتقارهم.
وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [الحجرات: 13] فلا فضل لعربي على عجمي ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى قال عليه الصلاة والسلام: «إن الله قد أذهب عنكم عبية الجاهلية وهي الكبر، وفخرها بالآباء إنما هو مؤمن تقي أو فاجر شقي الناس لآدم وآدم من تراب لينتهين أقوام يفتخرون بآبائهم الذين ماتوا إنما هم فحم من فحم جهنم وليكونن أهون على الله من الجعل الذي يدهده الخرأ بأنفه» ، رواه أبو داود والترمذي، وقال: حديث حسن، وقال - صلى الله عليه وسلم: «إن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ولا يبغي أحد على أحد» رواه مسلم وغيره.
ثم قال - صلى الله عليه وسلم - «التقوى ههنا ويشير إلى صدره ثلاث مرات» لا شك أن الإيمان أصله في القلب وثمرته على الجوارح فهو قول واعتقاد وعمل وحب وبغض وفعل وترك وليس الإيمان بالتحلي ولا بالتمني