عليه السلام، وفي الصحيحين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام» ، وفي رواية: «فمن هجر فوق ثلاث فمات دخل النار» رواه أبو داود والنسائي.
ثم قال - صلى الله عليه وسلم: «ولا يبع بعضكم على بيع بعض» .
ومعنى البيع على بيع أخيه أن يقول لمن اشترى سلعة في مدة الخيار افسخ هذا البيع وأنا أبيعك مثله أو أجود منه بثمنه والنهي للتحريم لما فيه من الإيذاء الموجب للتباغض ثم قال - صلى الله عليه وسلم: «وكونوا عباد الله إخوانا» .
وفيه إشارة إلى أنهم إذا تركوا التحاسد والتناجش والتباغض والتدابر وبيع بعضهم على بيع بعض كانوا إخوانا أي تعاملوا وتعاشروا معاملة الإخوان ومعاشرتهم في المودة والرفق والشفقة والملاطفة والتعاون في الخير مع صفاء القلوب والنصيحة بكل
حال فكونوا عباد الله إخوانا في المحبة والدين والرفق واللين ثم
قال - صلى الله عليه وسلم: «المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يحقره ولا يخدله ولا يكذبه» .
قال الله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الحجرات: 10] ، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا» قال: يا رسول الله انصره مظلومًا فكيف انصره ظالما؟ قال: «تمنعه من الظلم فذلك نصرك إياه» رواه