"لم ينتشر الإسلام بالسيف، بل انتشر بالدعوة وحدها، وبالدعوة وحدها اعتنقته الشعوب التي قهرت العرب مؤخرًا كالترك والمغول، وبلغ القرآن من الانتشار في الهند التي لم يكن العرب فيها غير عابري سبيل.. ولم يكن الإسلام أقل انتشارًا في الصين التي لم يفتح العرب أي جزء منها قط" (1) ..
ويقول:"إن القوة لم تكن عاملًا في انتشار الإسلام، فقد ترك العربُ المغلوبين أحرارًا في أديانهم" (2) .
سادسًا: رد الكاتبة الايطالية لورافيشيا فاغليري:
وتبين لورافيشيا فاغليري أن"الإسلام لايبيح امتشاق الحسام (3) إلاّ دفاعًا عن النفس ، وهو يحرم العدوان تحريمًا صريحًا... وأباحت الشريعة القتال للمسلمين دفاعًا عن حرية الضمير لإقرار السلم، واستتاب الأمن والنظام" (4) .
كما حدث في معارك عديدة، كمعركة بدر (17 رمضان 2هـ/13مارس624م) ، ومعركة أُحد ( شوال 3هـ/إبريل624 م) ، ومعركة الأحزاب ( شوال 5 هـ\ مارس627م) .. فكلها معارك دفاعية، أقل ما يقال فيها أنها معارك دفاع عن النفس .
أو كما حدث في معارك أخرى، كمعركة قينقاع (السبت 15 شوال 2هـ /9 إبريل624، ومعركة النضير(ربيع الأول 4 هـ/غسطس 625 م) ومعركة قريظة (ذي القعدة 5 هـ/إبريل 627 م) ، ومعركة خيبر (المحرم سنة 7 هـ /مايو 628) .. فهي معارك جائت نتيجة للخيانة، والتحالف ضد المسلمين، ونقض العهود، ومحاولات عديدة لاغتيال النبي - صلى الله عليه وسلم -.
سابعًا: رد العلامة توماس كارلايل
وحسبنا رد توماس كارلايل على تلك الفرية التي تذهب إلى أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم -لم ينشر دعوته إلا بحد السيف ،فقال:
(1) جوستاف لوبون: حضارة العرب، ص ص128-129
(2) جوستاف لوبون: حضارة العرب، ص 127
(3) السيف.
(4) لورافيشيا فاغليري: دفاع عن الإسلام 11 ، 12