"إننا في الغرب بحاجة إلى أن نخلِّص أنفسنا من بعض أحقادنا القديمة، ولعل شخصًا مثل محمد [- صلى الله عليه وسلم -] يكون مناسبًا للبدء ! فقد كان رجلًا متدفق المشاعر.. وقد أسس دينًا وموروثًا حضاريًا لم يكن السيف دعامته، برغم الأسطورة الغربية، ودينًا اسمه الإسلام؛ ذلك اللفظ ذو الدلالة على السلام والوفاق !!" (1) .
ثالثًا: رد الكاتب الألماني ديسون
يقول المفكر"ديسون:"من الخطأ أن يصدق المرء ما يروِّج له البعض من أن السيف كان المبشر الأول في تقدم الإسلام وتبسطه، ذلك أن السبب الأول في انتشار الإسلام يعود إلى هذه الأخوة الدينية الفريدة، وإلى هذه الحياة الجديدة الاجتماعية التي دعا إليها ومكَّن لها، ثم إلى هذه الحياة الشريفة الطاهرة التي راح يحياها محمد [- صلى الله عليه وسلم -] وخلفاؤه من بعده، والتي بلغت من العفة والتضحية حدًا جعل الإسلام قوة عظيمة لا تُغلب" (2) ."
رابعًا: رد المفكر الهولندي دوزي:
يقول"دوزي"، مبينًا ومؤكدًا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يجبر أحدًا على اعتناق الإسلام .. فيقول في كلمات محددة جازمة:
"لم يُفرض فرضًا على أحد !!" (3) ..
فلم يثبت ولو في مرة واحدة في تاريخ عهد النبي- صلى الله عليه وسلم - أن أجبر أي إنسان على اعتناق الإسلام ولو بالضغط النفسي، فضلًا عن استخدام العنف أو السيف.
خامسًا: رد المؤرخ الكبير جوستاف لوبون:
يقول جوستاف لوبون:
(1) كارين أرمسترونج: سيرة النبي محمد، ص393.
(2) ديسون: محمد بن عبد الله، 59
(3) دوزي: ملحق وتكملة القواميس العربية، مقدمة الكتاب