فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 63

"إن اتهام محمد [- صلى الله عليه وسلم -] بالتعويل على السيف في حمل الناس على الاستجابة لدعوته؛ سخف غير مفهوم!!" (1) .. ويقول مفصلًا ..

"لقد قيل كثيرًا في شأن نشر محمد [- صلى الله عليه وسلم -] دينه بالسيف ، فإذا جعل الناس ذلك دليلًا على كذبه [- صلى الله عليه وسلم -] ، فذلك أشد ما أخطأوا وجاروا ، فهم يقولون ما كان الدين لينتشر لولا السيف ، ولكن ما هو الذي أوجد السيف ؟ هو قوة ذلك الدين ، وأنه حق . والرأي الجديد أول ما ينشأ يكون في رأس رجل واحد ، فالذي يعتقده هو فرد- فرد ضد العالم أجمع-، فإذا تناول هذا الفرد سيفًا وقام في وجه الدنيا فقلما والله يضيع ! وأرى - على العموم- أن الحق ينشر نفسه بأية طريقة حسبما تقتضيه الحال، أو لم تروا أن النصرانية كانت لا تأنف أن تستخدم السيف أحيانًا، وحسبكم ما فعل شارلمان بقبائل السكسون ! وأنا لا أحفل إذا كان انتشار الحق بالسيف أم باللسان أو بأية آلة أخرى ، فلندع الحقائق تنشر سلطانها بالخطابة أو بالصحافة أو بالنار ، لندعها تكافح وتجاهد بأيديها وأرجلها وأظافرها فإنها لن تَهزم إلا ما كان يستحق أن يُهزم ، وليس في طاقتها قط أن تقضي على ما هو خير منها ، بل ما هو أحط وأدنى" (2) .. فإنها حرب لا حكم فيها إلا لله الذي أرسل الرسل ذاتها ، ونعم الحكم ما أعدله وما أقسطه، إذا كان من عند الخالق !

المطلب الخامس: فرية حول القتل الجماعي ليهود بني قريظة:

معروف لدى كتب التاريخ أن يهود قريظة كانوا فصيل من فصائل المدينة المنورة .

ومعروف أنه بمجرد قدوم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة عقد بينه وبين اليهود الموجودين بها معاهدة تنظم الشأن العام الداخلي والخارجي للمدينة. وكان من بنود هذه المعاهدة:

(1) انظر: عباس محمود العقاد: حقائق الإسلام وأباطيل خصومه: 227

(2) توماس كارلايل: الابطال ، ص 76

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت