وهذه الترجمة وهذا التفسير يعارضان ما قاله العلماء الكبار في معنى الاستواء. قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين:"وأهل السنة والجماعة يؤمنون بأن الله تعالى مستوٍ على عرشه استواءً يليق بجلاله ولا يماثل استواء المخلوقين. فإن سألت: ما معنى الاستواء عندهم؟ فمعناه العلو والاستقرار. وقد ورد عن السلف في تفسيره أربعة معانٍ: الأول علا، والثاني ارتفع، والثالث صعد، والرابع استقر. لكن (علا) و (ارتفع) و (صعد) معناها واحد، وأما (استقر) فهو يختلف عنها. ودليلهم في ذلك أنها في جميع مواردها في اللغة العربية لم تأت إلا لهذا المعنى إذا كانت متعدية بـ (على) (1) ."
وصف الله بصفات ليست في الكتاب والسنة
قد وصف بعض المترجمين ربنا تبارك وتعالى بصفات لم تثبت في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. وهذا ما يخالف عقيدة السلف الصالح في أسماء الله وصفاته. قال الشيخ محمد بن صالح في كتاب (( القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى ) ): صفات الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها، فلا نثبت لله تعالى من الصفات إلا ما دل الكتاب والسنة على ثبوته: صفات الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها، فلا نثبت لله تعالى من الصفات إلا ما دلَّ لكتاب والسنة على ثبوته. قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى:"لا يوصف الله إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم، لا يتجاوز القرآن والحديث" (2) .
نجد في الترجمة الشعرية لشوموفسكي. أنه أثبت لله القلب، وقال في ترجمة قوله { بسم الله الرحمن الرحيم } : بسم الرب الذي قلبه ملآن بالرحمة. وهذا القول يعارض عقيدة أهل السنة والجماعة, وسبب ظهور مثل هذا الخطأ يرجع إلى عدم تصور المترجم للعقيدة الصحيحة وعدم عنايته بحفظها. وتدل على صحة هذا التقدير مئات الأخطاء الفاحشة الواقعة في ترجمته. والله المستعان.
(1) ابن عثيمين،شرح العقيدة الواسطية،1/375.
(2) من رسائل الدعوة السلفية، 2/ 245.