ويؤكد هذا القول ما رواه البخاري عن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يكشف ربنا عن ساقه، فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة، ويبقى من كان يسجد في الدنيا رئاءً وسمعة، فيذهب ليسجد، فيعود ظهره طبقًا واحدا. (1)
وذكر ابن كثير في تفسيره عدة أقوال للسلف في قوله تعالى: { يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون } (القلم: 42) وقال: وقال ابن أبي نجيح عن مجاهد { يوم يكشف عن ساق } قال: شدة الأمر، وقال ابن عباس: هي أول ساعة تكون في يوم القيامة، وقال ابن جرير عن مجاهد { يوم يكشف عن ساق } هو الأمر الشديد الفظيع من الهول يوم القيامة، وقال العوفي عن ابن عباس قوله: { يوم يكشف عن ساق } يقول حين يكشف الأمر وتبدو الأعمال، وكشفه دخول الآخرة وكشف الأمر عنه، وكذا روى الضحاك وغيره عن ابن عباس. أورد ذلك كله أبو جعفر ابن جرير (2) .
ولم يذكر رحمه الله أن الساق ترمز إلى السر وما أشبه ذلك مما ورد في التفاسير باللغة الروسية.
الأخطاء في ترجمة صفة (العين)
غلط بعض المترجمين في ترجمة معاني الآيات التي فيها إثبات العين لله تعالى. قام عثمانوف بترجمة معنى قوله تعالى: { واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا } (الطور: 48) وقال: واصبر لحكم ربك فإنا نعتني بك. وهكذا ترجمها المنسي والعفيفي. وقال عثمانوف في ترجمة معنى قوله تعالى: { تجري بأعيننا } (القمر: 14) : تجري تحت عنايتنا. وهكذا في ترجمة المنسي والعفيفي أيضًا. ويستنتج من هذه الترجمات أن الله بصير بالعباد ولا يستنتج منها إثبات العين لله سبحانه وتعالى.
(1) ابن حجر، فتح الباري شرح صحيح البخاري، 8/846.
(2) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، 4/523.