الصفحة 24 من 59

وقال الشيخ الفوزان في شرح قوله تعالى: { ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام } (الرحمن: 27) وقوله: { كل شيء هالك إلا وجهه } (القصص: 88) : فيهما إثبات الوجه لله سبحانه وهو من صفاته الذاتية فهو وجه على حقيقته يليق بجلاله { ليس كمثله شيء } (الشورى: 11) لا كما يزعم معطلة الصفات أن الوجه ليس على حقيقته, وإنما المراد به الذات أو الثواب أو الجهة أو غير ذلك, وهذه التأويلات باطلة من وجوه (1) .

ومع هذا نجد في بعض ترجمات معاني القرآن الكريم أخطاء تعارض هذا الاعتقاد. وقد قام عثمانوف بترجمة قوله تعالى: { فأينما تولوا فثم وجه الله } (البقرة: 115) وقال: فأينما تولوا فثم الله (2) . وهذه الترجمة تؤكد ما قيل في تفسير المنسي والعفيفي وقد قالا: وجه الله له معنى مجازي والمراد به ذات الله (3) .

وبارتكاب هذه الأخطاء ومثلها يكون المترجم سببا لضلالة الناس وانتشار العقائد الباطلة, وهذا من أخوف الأمور على الأمة الإسلامية. والله المستعان.

تأويل صفة (اليد)

يجب على كل مسلم أن يثبت لله تعالى اليدين لقوله تعالى: { قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيديّ } (ص: 75) وقوله: { وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان } (المائدة: 64) .

(1) الفوزان،شرح العقيدة الواسطية، ص55.

(2) هذه الآية تدل على إثبات الوجه صفة لله، ومعناها أينما توجهتم بصلاتكم بأمر الله لكم فإنكم مبتغون وجهه، ولم تخرجوا عن ملكه وطاعته (اللجنة العلمية) .

(3) عبد السلام المنسي وسمية العفيفي،الترجمة المفسرة لمعاني القرآن الكريم باللغة الروسية، 1/ 61، ت208.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت