وقد بيَّن العلماء المسلمون أن بين معنى كلمة الرحمن ومعنى كلمة الرحيم فرقا لا ينبغي أن يغض البصر عنه. قال ابن كثير:"الرحمن الرحيم اسمان مشتقان من الرحمة على وجه المبالغة، ورحمن أشد مبالغة من رحيم، وفي كلام ابن جرير ما يفهم منه حكاية الاتفاق على هذا، وفي تفسير بعض السلف ما يدل على ذلك كما تقدم في الأثر عن عيسى عليه السلام أنه قال: والرحمن رحمن الدنيا والآخرة، والرحيم رحيم الآخرة" (1) .
قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين:"الرحمن فهو ذو الرحمة الواسعة، لأن (فعلان) في اللغة العربية تدل على السعة والامتلاء،كما يقال: رجل غضبان، إذا امتلأ غضبا. الرحيم اسم يدل على الفعل، لأنه فعيل بمعنى فاعل، فهو دال على الفعل. فيجتمع من الرحمن الرحيم أن رحمة الله واسعة، وأنها واصلة إلى الخلق. وهذا هو ما أومأ إليه بعضهم بقوله: الرحمن رحمة عامة، والرحيم رحمة خاصة بالمؤمنين، ولما كانت رحمة الله للكافر رحمة خاصة في الدنيا فقط، فكأنه لا رحمة لهم" (2) .
وكل ما قيل يدل على أن المترجمين لمعاني القرآن الكريم إلى اللغة الروسية لم يبدوا العناية الكاملة بالمعاني الدقيقة للكلمات القرآنية.
الأخطاء في ترجمة اسم (التواب)
(1) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، 1/ 32.
(2) ابن عثيمين،شرح العقيدة الواسطية،1/38.