الصفحة 14 من 59

وهذا المعتقد الفاسد الذي تدعو إليه بروخوفا يعد من الكبائر التي تخرج صاحبها من الملة. قال الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز:"من اعتقد أن بعض الناس يسعه الخروج عن شريعة محمد صلى الله عليه وسلم فهو كافر لقوله تعالى: { ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين } (آل عمران: 85) . (1) "

المبحث الثالث: الترجمات المعارضة لشهادة التوحيد

أجمع المسلمون على أن شهادة التوحيد هي الركن الأساس من أركان الإسلام. والله تعالى أرسل الرسل وأنزل الكتب التي تأمر أن لا يعبد معه أحد، ولا يستحق المخلوق مثقال ذرة من العبادة والتأليه سواء كان نبيا مرسلا أو ملكا مقربا فضلا عن بقية المخلوقات. وقال ابن كثير في تفسير قوله تعالى: { ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت } (النحل: 36) : وبعث الله في كل أمة أي في كل قرن وطائفة رسولا، وكلهم يدعون إلى عبادة الله وينهون عن عبادة ما سواه { أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت } فلم يزل تعالى يرسل إلى الناس الرسل بذلك منذ حدث الشرك في بني آدم في قوم نوح الذين أرسل إليهم نوح، وكان أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض إلى أن ختمهم بمحمد صلى الله عليه وسلم الذي شملت دعوته الإنس والجن في المشارق والمغارب (2) .

ومثل هذه الأقوال نجدها في كل التفاسير لكتاب الله ومع هذا نجد في ترجمة كراتشكوفسكي بعض الأقوال المخالفة لكلمة التوحيد. قال كراتشكوفسكي في ترجمة معنى قوله تعالى: { ولما جاء عيسى بالبينات قال قد جئتكم بالحكمة ولأبين لكم بعض الذي تختلفون فيه فاتقوا الله وأطيعون* إن الله هو ربي وربكم فاعبدوه } (الزخرف:63-64) : إن الله هو ربي وربكم فاعبدون، محرِّفًا لنص الآية.

(1) ابن باز، العقيدة الصحيحة و نواقض الإسلام، ص30.

(2) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، 2/741.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت