الصفحة 13 من 59

إن الاعتقاد بأن الإسلام هو الدين الحق الوحيد الواجب اتباعه من أهم المعتقدات الإسلامية الذي لا يتصور كمال الدين الإسلامي إلا به. وإن شريعة هذا الدين نسخت شرائع جميع الأمم السابقة, والقرآن نسخ جميع الكتب السماوية السابقة. قال الله تعالى: { إن الدين عند الله الإسلام } (آل عمران: 19) وقال تعالى: { ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين } (آل عمران: 85) .

وعلى النقيض تماما ما نجده في تفسير بروخوفا لقوله تعالى: { إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا } (البقرة: 62) . فقد أوردت بروخوفا كلام المستشرق الروسي الشهير سولوفيوف الذي قال: القرآن لا ينسخ بل يثبت التوراة والإنجيل لأهل هذين الكتابين، وتبقى شرائعهم كما هي. ولا يشترط لنجاة اليهود والنصارى قبول القرآن بل واجب عليهم الامتثال لأوامر دينهم، ويحاكم كل منهم في الدنيا ويحاسب في الآخرة بنبيه وكتابه (1) .

وقد وصفت بروخوفا هذا المستشرق بأنه صاحبَ العلم والرأي الصالح (2) مع أن قوله باطل لا أصل له. وقد أجمع المسلمون على أن القرآن ناسخ لما خالفه من الكتب السابقة وأن أهل الكتاب حرفوا التوراة والإنجيل. قال الله تعالى: { فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون } (البقرة: 79) .

(1) بروخوفا، الترجمة المفسرة لمعاني القرآن باللغة الروسية، ص685.

(2) بروخوفا، الترجمة المفسرة لمعاني القرآن باللغة الروسية، ص685.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت