فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 613

تلك هي بعض أحوال أنبياء بني إسرائيل في العهد القديم ، و لاشك أنها أكاذيب و أباطيل ، اختلقها فساق بني إسرائيل ، و نسبوها إلى أنبياء الله تعالى ، كمبرر لانحرافاتهم و ضلالاتهم . و إلا فإن الأنبياء معصومون مُطهرون من تلك الأعمال القبيحة ، بشهادة القرآن الكريم ، الذي لا وجود فيه لأمثال تلك الأكاذيب و الأباطيل ، و الذي عرض سيرة الأنبياء في أبهى صورة و أطهرها . لذا فإن القرآن الكريم هو المصدر الوحيد (1) لمعرفة حياة الأنبياء و أخلاقهم و جهادهم في الدعوة إلى الله .

و أما الجانب الأخير- أي الرابع- من المقارنة ، فيتعلق بالتوثيق التاريخي ، فبالنسبة للعهد القديم ، فقد كُتبت أسفاره على امتداد زمن يزيد عن 9 قرون ، بلغات مختلفة ، اعتمادا على التراث الشفوي المنقول بلا أسانيد ، مع الجهل بكتابها الحقيقيين (2) .

و أما الأناجيل المعتمدة عند النصارى اليوم ، فهي قد اُختيرت من بين عشرات الأناجيل في القرن الرابع الميلادي ، و هي ليست لها أسانيد ، مع جهالة مصنفيها ، و اضطراب متونها ، فإنجيل متى مجهول مؤلفه ، و مُختلف في سنة تدوينه ، فقيل: 37 م ، و 48 م، و 62 م ، 64 م ، مع الاختلاف في لغة تدوينه (3) .

(1) بالنسبة إلى الكتب الدينية ، و إلا فإن السنة النبوية الصحيحة ، هي المصدر الثاني بعد القرآن في معرفة أحوال الأنبياء عليهم السلام .

(2) عبد الوهاب طويلة: الكتب المقدسة ، ط2 ، دار السلامالقاهرة 2001 ، ص: 88 ، 89 ، 91 و ما بعدها . و موريس بوكاي: الكتب المقدسة في ضوء العلوم الحديثة ، ط4 ، دار المعارف، بيروت ، ص: 23 .

(3) عبد الوهاب طويلة: نفس المرجع ، ص: 132 و ما بعدها . رؤوف شلبي: أضواء على المسيحية ، المكتبة العصرية ، بيروت ، 1975 ، ص: 41 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت