فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 613

و المثال الأخير-أي الرابع- مفاده أنه لما جُمع القرآن كله في بداية عهد أبي بكر الصديق ، من الرقاع و القراطيس و العظام ، لم يحدث أي إشكال فيما يخص القرآن المكي (1) . مما يعني أنه كان مكتوبا منذ المرحلة المكية ، أو أنه دُون من جديد أيضا ، أو أن الأمرين حدثا معا .

و أما الشاهد الثامن فمفاده أنه لما جُمع القرآن في بداية خلافة أبي بكر-رضي الله عنه- ، جُمع كله اعتمادا على المحفوظ و المكتوب معا ، و لم يحدث أي نقص في القرآن المُدون (2) . الأمر الذي يعني أنه لما تُوفي الرسول-عليه الصلاة و السلام- ترك القرآن كله مكتوبا محفوظا .

و الشاهد التاسع يتمثل في أنه لا يُوجد في أمهات كتب الحديث و القرآن و التاريخ (3) دليل يُناقض ما ذكرناه ، يقول بأن رسول الله-عليه الصلاة و السلام- كان يكتب بعض القرآن و يترك بعضه ، على ما ادعاه أركون ، و نحن نتحداه بأن يأتي لنا بدليل مُعتبر يُؤيد ما ادعاه .

(1) سيأتي توثيق ذلك لاحقا .

(2) سنوثق ذلك قريبا .

(3) المقصود كتب أهل السنة المعتبرة ، التي أطلعت عليه ، و هي كثيرة جدا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت