الأول إنه زعم بأن في القرآن كلمات تُؤدي إلى تفسيرات تجسيمية او تشبيهية ،و هو زعم باطل ، و جهل بمنهج فهم القرآن و تفسيره ، أو هو تجاهل له ، لأن القرآن يُفسر بعضه بعضا ، و يجب فهمه بذلك المنهج ، فمسألة صفات الله تعالى ، يجب النظر إليها من خلال ثلاثة آيات ، هي قوله تعالى: { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} - سورة الشورى/11- ، و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ،اللَّهُ الصَّمَدُ ،لمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ، وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ} -سورة الإخلاص/1-4-، و {فَلاَ تَضْرِبُواْ لِلّهِ الأَمْثَالَ إِنَّ اللّهَ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} - سورة النحل/74-، فإذا قلنا: إن الله تعالى سميع بصير ، فسمعه و بصره لا يُشباهان سمع و بصر مخلوقاته مطلقا ، و إن جمع بينهم الاسم المشترك . و إذا قلنا: الله استوى على العرش ، ، فهذا الاستواء لا يُشبه استواء المخلوقين نهائيا ، إلا في الاسم ، لأن اختلاف الذات يستلزم حتما اختلاف الصفات ، و بذلك يصبح إثباتنا لذات الله تعالى و صفاته ، هو إثبات وجود لا إثبات كُنه و كيفية ؛ و يُقال نفس الشيء في باقي الصفات التي ثبتت في الشرع ، و بذلك لا يُوجد أي تشبيه و لا تجسم في آيات القرآن الكريم ، عكس ما ادعاه أركون .