و الحديث الخامس مفاده أن الرسول -عليه الصلاة و السلام- سُئل عن يزيد بن عمرو بن نفيل المتحنف ، فقال: (( يُبعث يوم القيامة أمة وحده ) )، و ذكر الجابري أن هذا الحديث رواه البخاري و غيره ، و أشار في الهامش إلى كتاب البداية و النهاية لابن كثير (1) ، و لم يُخرّجه من المصادر الحديثية المتخصصة ، و لا تحقق منه من حيث الصحة و الضعف . و كان عليه أن يرجع إلى المصنفات الحديثية المتخصصة ، و لا يرجع إلى كتاب في التاريخ ، و يقول: رواه البخاري و غيره . و قد رجعتُ إلى صحيح البخاري و بحثت فيه طويلا ، فلم أعثر له فيه على أثر . و رجعت أيضا إلى البداية و النهاية ، فعثرت على ذلك الحديث المتعلق بزيد بن عمرو بن نفيل في موضعين مختلفين في الكلمة الأخيرة ، في الأول نص الحديث هو: (( يُبعث يوم القيامة أمة واحدة ) )، و في الثاني يتضمن النص الذي ذكره الجابري ، لكن ابن كثير لم يشر أصلا إلى البخاري ، ففي الموضع الأول ذكر بعض رواة الحديث و ليس من بينهم البخاري ، و في الثاني لم يذكر أحدا من رواة الحديث (2) .
(1) العقل السياسي ، ص: 157 .
(2) أنظر: البداية و النهاية ، منشورات دار المعارف، بيروت ، 1985، ج 2 ص: 241 . ، ج3 ص: 9 .