فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 613

و أما التوحيد في القرآن فمختلف تماما عما في العهدين القديم و الجديد -إن وُجد فيهما توحيد- ، فالقرآن فيه التوحيد المطلق ، و التنزيه الكامل ، و الأسماء الحسنى ،و الصفات العلى و المُثلى ، قال تعالى: - {وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} - سورة الأعراف/180- و { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} - سورة الشورى/11-و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ،اللَّهُ الصَّمَدُ ،لمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ، وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ} -سورة الإخلاص/1-4-، و غيرها من آيات التوحيد و التنزيه ، فالقرآن مملوء بذلك ، لكن أركون يُغمض عينيه عن الحقيقة ،و يطمس حقائق القرآن بكل ما يستطيع ، و يسوي بينه و بين خرافات و مستحيلات العهدين القديم و الجديد و لا يُبالي ، و مع ذلك يزعم العلمية و الموضوعية ، و النقد التاريخي الحديث !! .

و أما المجموعة الثالثة فتتضمن خمسة أخطاء تتعلق بنظرة أركون إلى القرآن و التعامل معه ، أولها قوله بأنه عندما يجد مسلما يستشهد في (( محادثة ما بآية قرآنية ، أو بحديث نبوي ، كدليل قطعي على محاجته ، فإنه يُثير بذلك المشاكل النظرية ، التي يتضمنها المرور من المسلمات المعرفية للقرون الوسطى ، إلى المسلمات المعرفية للفكر الحديث ، ما هي شروط قانونية أو صلاحية هذا المرور ، من أجل الممارسة الفعالة للفكر الإسلامي المعاصر ) ) (1) .

(1) تاريخية الفكر ، ص: 56 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت