و المغالطة الثالثة إنه زعم فيها أن المستشرقين في دراساتهم للإسلام ، و تطبيقهم عليه للمنهجية الاستشراقية الكلاسيكية ، نقلوا (( عقائد المسلمين كما هي ، إلى اللغات الأوروبية . إنها تكتفي بالمنهجية الو صفية ، أي الخاريجية ، و الحيادية الباردة التي تلامس موضوعها مسا خفيفا من الخارج ) )، فعلو ذلك (( بحجة احترام عقائد المسلمين و مراعاتهم ، و أحيانا يقدمونها و هم يتبجحون بالموضوعية العلمية ) ) (1) .
و قوله هذا مغالطة مكشوفة ، و كلام باطل مردود عليه ، فمتى درس الاستشراق-في عمومه- الإسلام دراسة علمية موضوعية ؟ ، و متى قدم الإسلام لأوروبا على حقيقته ؟ . و هو الحريص على تدمير الإسلام و أهله خدمة للكنيسة و الاستشراق و الاستعمار (2) .
(1) الفكر الأصولي ، ص: 198 . و الإسلام ، أوروبا ، ص: 98 .
(2) أنظر مثلا: عبد الحميد عرفان: المستشرقون و العرفان، ط2 ، المكتب الإسلامي، بيروت ، 1983، ص: 18، 20 ، 28، 29 . عمر فاروخ: التبشير و الاستعمار في البلاد العربية ، المكتبة العصرية ، بيروت ، 168ه