لا شك أن أشراط الساعة من الأمور الغيبية ، التي لا تعلم إلا بالوحي ، ولقد حدثنا الله عنها في كتابه حيث قال: { فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها } [ محمد: 18 ]
ولما كان الأمر كذلك ، فقد ذكر العلماء في كتب العقائد أشراط الساعة ووجوب الإيمان بها.
قال الإمام الطحاوي في عقيدته:
"ونؤمن بأشراط الساعة ، من خروج الدجال ونزول عيسى بن مريم عليه السلام من السماء ونؤمن بطلوع الشمس من مغربها ، وخروج دابة الأرض من موضعها.." [1]
قال الألباني معلقًا:
"واعلم أن أحاديث الدجال ونزول عيسى عليه السلام متواترة يجب الإيمان بها ، ولا تغتر بمن يدعي فيها أنها أحاديث آحاد فإنهم جهال بهذا العلم ، وليس فيهم من تتبع طرقها ولو فعل لوجدها متواترة كما شهد بذلك أئمة هذا العلم كالحافظ ابن حجر وغيره ، ومن المؤسف حقًا أن يتجرأ البعض على الكلام فيما ليس في اختصاصهم ، لا سيما والأمر دين وعقيدة" [2]
وقال الإمام أحمد في"أصول السنة":
"والأيمان أن المسيح الدجال خارج مكتوب بين عينيه كافر ، والأحاديث التي جاءت فيه والإيمان بأن ذلك كائن ، وأن عيسى بن مريم عليه السلام ينزل فيقتله بباب لد" [3]
وقال الإمام أبو حنيفة:
"وسائر علامات يوم القيامة على ما وردت به الأخبار الصحيحة حق كائن" [4]
وقال بن قدامة المقدسي:
"ومن ذلك - أي ما يجب الإيمان به - أشراط الساعة ، مثل خروج الدجال ونزول عيسى عليه السلام فيقتله ، وخروج يأجوج ومأجوج ، وخروج الدابة ، وطلوع الشمس من مغربها وأشباه ذلك مما صح به النقل" [5]
قال السفاريني:
"وما أتى في النص من أشراط ... ... فكله حق بلا شطاط"
قال في شرحه:
(1) شرح العقيدة الطحاوية ( ص 499 )
(2) السابق
(3) "أصول السنة" ( ص 33 - 34 )
(4) "شرح الفقه الأكبر" ( ص 168 )
(5) "لمعة الاعتقاد" ( ص 102 )