الصفحة 40 من 378

و «العزير» و «الجبار» و «المتكبر» و «الحي» و «القيوم» و «الحكيم» و «العليم» و «القهار» و «القدير» إلي ذلك. و جمهور أهل العلم علي أن لفظ الجلالة «اللّه» و «الرحمن» هما الاسمان، وبقية ما ذكر هي صفات، ويعتبر توحيد الأسماء والصفات ركنا من أركان الاعتقاد، والذي يخل به ملحد في أسمائه وصفاته.

ويلاحظ أن بعض الصفات المذكورة كـ «المؤمن» و «الحكيم» و «الرحيم» وأمثالها مما وصف به الإنسان أيضا.

ومن هذا الوجه يكون بينها نوع من التداخل لوجود الاشتراك في المصطلح، وإن كان بين المعنيين فرق كبير كالفرق بين الخالق والمخلوق، حيث يراد بها إذا وصف بها الإنسان أولي المراحل، وإذا وصف بها الرحمن النهاية التي تليق بجلاله تعالي والتي لا يمكننا إدراكها علي حقيقتها لضعفنا وعجزنا وقلة علمنا.

ومن وجه آخر نري تكاملا بين هذه الصفات، لأنها وإن كانت تدل علي ذات واحدة، إلا أن معاني هذه الصفات بينها فروق؛ فمعني «الرحيم» غير معني «الجبار» ، و معني «المؤمن» غير معني «القهار» ، و تنعكس آثار هذه الصفات علي الإنسان المؤمن بها سلوكا متوازنا واستقامة خلقية.

التعريف بالدين:

وفي التعريف بالدين يذكر القرآن ألفاظ «الدين» و «الملة» و «الشرعة» و «المنهاج» و «الحنيفية» و «الإسلام» و «الإيمان» و «الإحسان» و «الحلال والحرام» و «الفرض والنافلة» ، وبعض هذه الألفاظ بينها عموم وخصوص يؤدي إلي التداخل. مما يقتضي التفريق بينها لإدراك المعاني الدقيقة، وبخاصة في حال اجتماعها في اللفظ، ويمكن أن نمثل لذلك بمصطلحي الإسلام والإيمان:

بين الإسلام والإيمان:

الإسلام: يطلق الإسلام بالمعني العام الشامل علي كل ما أنزله اللّه تعالي علي جميع الأنبياء والرسل عليهم السلام، كما في قوله تعالي:

إنّ الدّين عند اللّه الإسلام

[آل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت