«مشكل تأويل القرآن» و «تفسير غريب القرآن» لابن قتيبة، وكتاب «الإتقان» للسيوطي. ومنها كتب «الأشباه والنظائر» وكتب «معاني القرآن» في مرحلة، و «غريب القرآن» في مرحلة تالية، و «مفردات القرآن» في أوقات أخري. كما أن كتب التفسير اهتمت أيضا بدراسة المفردات باعتبارها الخطوة الأولي نحو التفسير. ومن الكتب المهمة جدا في هذا المجال كتب الراغب الأصفهاني في مفرداته، وفي تفسيره، وكتبه الأخري. كذلك نجد عناية خاصة بدراسة بعض المفردات من قبل شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم موزعة في كتبهم الكثيرة. وفي القرن الرابع عشر نري اهتماما واضحا من العلامة عبد الحميد الفراهي الهندي بهذا النوع من الدراسة وبخاصة في كتابه «مفردات القرآن» وكتبه الأخري أيضا. ولا يمكن أن نغفل في هذا المجال عن كتب الفروق ككتاب أبي هلال العسكري، وكتاب الحكيم الترمذي، وكليات أبي البقاء الكفوي، وتعريفات الجرجاني، وكتاب «التوقيف علي مهمات التعاريف» للمناوي، وفروق اللغات للجزائري. ولعل أوضح كتاب في دراسة المصطلح القرآني - بالمعني المقصود والمتعارف - هو كتاب «الزينة في الكلمات الإسلامية العربية» لأبي حاتم الرازي المتوفي سنة (322 هـ) ، و قد اشتمل هذا الكتاب علي أربعمائة كلمة من كلمات القرآن. ولكن الذي يجعل هذا الكتاب غير مستوف لشروط البحث المصطلحي القرآني أن مؤلفة لم يقتصر فيه علي المصطلحات الواردة في القرآن الكريم فقط بل تعداها إلي المصطلحات الواردة في الحديث النبوي الشريف، ثم المصطلحات الواردة في باب الأحوال الشخصية. والمصطلحات التي تتردد علي ألسنة الفقهاء والعلماء والمؤلفين ... » 1.
أما الدراسة الحديثة التي تدخل في صلب الموضوع فهي «التطور الدلالي بين لغة الشعر ولغة القرآن» لمؤلفها عودة خليل أبو عودة والذي اعتبرها محاولة متواضعة للحديث عن بعض المعاني القرآنية التي تتضمنها المصطلحات الإسلامية، ومقارنتها بالمعاني التي كانت
(1) التطور الدلالي بين لغة الشعر ولغة القرآن لعودة خليل أبو عودة:39 بتصرف قليل.