يروي الأستاذ مالك في مذكراته عن عودة الشيخ العربي التبسي من بلدة سيق بعد توسط أعيان بلدة بتسة الشيخ للعودة إليها، قائلا:
« .. وكانت عودة الشيخ العربي التبسي من مدينة سيق منتظرة ليوم التدشين القريب، وانضم تحت لواء الإصلاح حتي عرابدة تبسة ومدمنوها العاكفون علي الخمر، كما انظم كثير من الذين يعيشون في كنف الاستعمار .. وكانت الملامح الاجتماعية كلها تتغير في المدينة، بينما بقيت في سيرها الإصلاحي منذ غادرتها قبيل سنتين .. » 1.
وقد حضر الأستاذ مالك هذه الأحداث الإصلاحية العظيمة بمدينة تبسة.
كما وصف دور النادي الثقافي التابع لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين بتبسة بقوله: « .. في المدينة أضحي النادي القلب الذي تنظم نبضاته جريان الأفكار وانتشارها. فالتبسيون كانوا يجتمعون فيه في الظروف التي تهم الناس جميعا. وكان رجال القبائل يترددون عليه أيضا حين يؤمون سوق المدينة، وكانوا يحملون معهم الأفكار التي ينشرونها ليبذروها في الدواوير خلال السهرات تحت الخيمة .. » 2.
كما ذكر الأستاذ مالك في معرض تناوله لحركية النشاط الدعوي والإصلاحي بتبسة في نهاية عقد الثلاثينات بعد عودة الشيخ العربي التبسي من الأزهر، أحوال المستمعين حيث قال: « .. علي كل حال فلقد كان الشيخ سليمان يتابع رسالته الإصلاحية في البلدة بينما الشيخ الصدوق بن خليل، والشيخ عسول يتنافسان علي استمالة المستمعين من شباب تبسة، هؤلاء الذين أصبحوا فيما وحينما عاد الشيخ العربي التبسي من الأزهر رواد مواعظه وتوجيهاته .. » 3.
(1) (2) مذكرات شاهد القرن، ص 262.
(2) المصدر السابق، ص 185 ..
(3) مذكرات شاهد القرن، مالك بن نبي، ص 100.