تربطة صداقات مع القايد الصديق بتبسة فيقضي عطلته الصيفية فيها، وقد سبق الشيخ العربي للدعوة الإصلاحية بتبسة الشيوخ: عسول والصدوق بن خليل والشيخ سليمان .. » 1.
ويتابع الأستاذ مالك وضع الإصلاح بتبسة قائلا: « .. بعد مجي ء الشيخ العربي انفض رواد حلقات الشيخ عسول العبيدي، والصادق بن خليل، وسليمان بن طيار من الجامع العتيق، والمدرسة الصادقية وزاوية سيدي عبد الرحمن، والتحقوا مباشرة بحلقته في مسجد أبي سعيد، وقد حاول الشيخ بمعية رجال الإصلاح من الطرقيين، وأتباع الإدارة الاستعمارية من الأئمة الرسميين، وعلي رأسهم الشيخ سليمان بن طيار، ومحمد الصالح جلالي، اللذين تدخلوا لدي الإدارة الفرنسية فمنعته من التدريس فيه فعاد من جديد إلي مسجده القديم .. » 2.
كما يروي الأستاذ مالك أيضا حيثيات التطور الاجتماعي في الجزائر عامة، وفي تبسة خاصة، ووقائع انتقال الشيخ العربي التبسي إلي مدينة سيق واضطلاعه بالتدريس وإدارة مدرستها الحرة الابتدائية، حيث يقول: « .. حرارة الإصلاح بدأت تجتاح وهران، فالناس في بلدة سان دوني دو سيج - STDENISDUSIG بنوا مدرسة دعوا من أجل إدارتها الشيخ العربي التبسي، وكان المطقةيدلي بنصيبه من تلك المبادرة، إذ كان يغطي من جيبه الخاص ميزانية المدرسة وإدارتها. كانت هذه سمات ذلك العصر، فقد كان الناس يلتزمون بمل ء اختيارهم دون أن يدخلوا في حسابهم رأي الإدارة» 3.
(1) مالك بن نبي، مذكرات شاهد القرن، ص 80.
(2) مالك بن نبي، مذكرات شاهد القرن، ص 80 و81.
(3) مذكرات شاهد القرن، ص 189.