الشعب أو لاستغلاله. حتي (المقدم) الشريف الوقور الطريقة القادرية في تبسة أقفل زاوية بتسة بمحض إرادته، ووضع المفتاح تحت الباب ليصبح معلّما بسيطا للقرآن في المدرسة .. » 1.
كما عرفت تبسة مع مطالع القرن العشرين نهضة ثقافية وإصلاحية وإعلامية وسياسية متميزة، وفي معرض حديثه عن طفولته بتبسة تناول الأستاذ مالك وضعها الإصلاحي والتعليمي والثقافي والتربوي والسياسي، والصراع القائم بين الزعيم السياسي الوطني الحر السيد (عباس ابن حمانة ت 1914 م) والزعيم (ابن علاوة) الذي كان من أنصار الإرادة الفرنسية2.
كما تناول دور المسجد الجامع العتيق وشيخه المصلح الشيخ (سليمان بن طيار) ، الذي بدأت علي يديه حملة الوعي والإصلاح، وقد أشار إلي اضطلاع أعلام الإصلاح بتبسة مع الشيخ سليمان بالعمل الإصلاحي منهم الشيخ (الصادق بن خليل الدرباسي التبسي الأزهري ت 1948 م) 3.
وصف الأستاذ مالك مسيرة مدينة تبسة الإصلاحية بقيادة الشيخ العربي بن بلقاسم التبسي الإصلاحية والدعوية بعيد عودته إلي تبسة من مصر فقال: « .. سار الشيخ العربي التبسي علي خطي سابقيه مهن الشيوخ الذين بدأوا عملية الإصلاح بتبسة بعد عودتهم من زاوية نفطة بالجريد، التي كانت توفرا قدرا من العلم الشرعي والعربي لا بأس به للطالب المريد، الذي يريد أن يعود للبلدته للإمامة والخطاية والإصلاح. وكان الشيخ الذي أثر في الشيخ العربي التبسي في زاوية نفطة بالجريد محمد بن إبراهيم النفطي، الذي كانت
(1) شاهد القرن، ص 185.
(2) لنا دراسة منشورة عن مدينة تبسة في مجلة الفيصل السعودية، العدد 297، جوان 2001 م، وكتاب عن مدينة تبسة وأعلامها.
(3) مذكرات شاهد القرن، ص 27 و79 و80 ..