الصفحة 275 من 378

الإجيال من المدرسين، وكنت منهم. وقد أينعت ثمارها في الحركة الإصلاحية الناشئة في الجزائر .. » 1.

وعن أساتذته الفرنسيين الذين تأثر بهم وأخذ عنهم المنهجية وأسلوب التفكير الرياضي، قال « .. كان أساتذتنا الفرنسيون يصبون في نفوسنا محتوي ديكارتيا، يبدد الضباب الذي تموت فيه العقلية الميثولوجية، التي تتعاطف مع الخرافات النامية في الجزائر .. » 2.

*تأثير المسجد والمطالعة:

تناول الأستاذ مالك بن نبي أثر المسجد فيه، وفي البيئة التبسية يومها كان قد توزع خط الإصلاح والتقليد بمدينة تبسة بعد مجي ء الشيخ العربي، بقوله: « .. واتضح أكثر في تبسة خط التوزيع الإيديولوجي بين مريدي الشيخ الإمام (سي سليمان) ورواد الفكرة الإصلاحية، يجتمع أولئك حول شيخهم بعد كل صلاة عصر عند صومعة المسجد العتيق في انتظار صلاة المغرب، ويجتمع هؤلاء حول الشيخ العربي التبسي بمخزن (سي الصادق بوذراع) .و كانت الخصومة حامية بين الطرفين، ولا شك أن الحكومة كانت أكبر منتفع من الخصومة، فكانت تدس في المعسكرين من يضرم نارها .. » 3.

والمتمعن في الظروف والأحداث التي عاشها في تبسة يتبين عزم وإرادة أهلها وشيخها العلامة العربي التبسي الأكيد علي نهج طريق الإصلاح، ومدي تأثيراته الإصلاحية الآنية آنذاك في المدينة تبسة.

كما كان كثير المطالعة للكتب بالعربية والفرنسية، فقرأ قصة (التلميذ) التي فتحت عقله وروحه للتخلي عن عوائم الخراقات والسذاجات والأوهام، كما قرأ كتاب

(1) شاهد القرن، ص 64.

(2) المصدر السابق، ص 65.

(3) المصدر السابق، ص 168 و169.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت