الصفحة 264 من 378

بين التوراة والقرآن، مبينا الفروقات بينهما، مرجحا مطلقية الحقيقة القرآنية علي الرواية التوراتية، مبرهنا علي صحة نبوة محمد ببرهان لا قبل للجدل به، معتمدا علي المقاييس النفسية والأخلاقية، والدلائل المنطقية والعقلية لتأكيد نبوة محمد صلي اللّه عليه وسلم.

2 -مقومات وعوامل ودوافع الإقلاع الحضاري، وذلك من خلال كتابيه (شروط النهضة) و (ميلاد مجتمع) ، إذ تعرض فيهما إلي تعريف المجتمع، والشروط الحضارية التي تجعله يقوم بالفعل الحضاري، محددا بدقة عناصر الحضارة، وأهمية كل عنصر، ودوره في الدورة الحضارية.

3 -التأريخ للوقائع الجسيمة والأحداث من خلال سيرته الذاتية التي بدت واضحة في كتابه القيم (مذكرات شاهد القرن) ، حيث يقول: « .. ربما يعجب هنا أولئك المثقفون الذين أصبحوا لا يدركون لغة الشعب الجزائري المسلم، أنني لا أكتب هذه المذكرات من أجلهم، ولكن للشعب الجزائري عند ما يستطيع قراءة تاريخه .. » 1.

4 -مستقبل الإسلام ودور المسلم الحضاري في العالم، وبروز فكره في بعث المسلم الرسالي من خلال كتابيه القيمين: (وجهة العالم الإسلامي) و (دور المسلم ورسالته في الثلث الأخير من القرن العشرين) ، فتناول في كتابه الأول (وجهة العالم الإسلامي) واقع العالم الإسلامي المزري، ومستقبله المظلم في ظل المعطيات الواقعية، مستبشرا ومتأملا بمستقبل أكثر رقيّا وإيجابية للأمة الإسلامية في ظل العودة القوية للإسلام الفاعل في النفوس الحية. كما تناول في كتابه الثاني (دور المسلم ورسالته في الثلث الأخير من القرن العشرين) وظيفة المسلم الرسالية، ودوره المنوط به عالميا، فهو يقوم بدور الممثل والعارض والمحرّك للنموذج الإسلامي، كما يقوم بدور الشاهد علي فعالية وصلاحية تلك التعاليم.

وقد بيّن في هذين الكتابين سبيل الخلاص من القبضة الاستعمارية، ومن التبعية الفكرية والمدنية للغرب، وذلك بتكوين أمة وفرد غير مسكون بعقدة القابلية للاستعمار،

(1) مذكرات شاهد القرن مالك بن نبي، ص 288.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت